حين ذاتك وطنُ يسكنني
بتضاريسه وانحناءاته
بعواصفه ونسائمه
بليله وضحاه
وأتلمسك بخارطة تكويني
حيث أنفاسك تدفئني
وصورتك ترتسمني
تتشكلني
وأبحث عن أناي
فأجدها أناك
لحظة تشبهني
حين بعضك كلي
وكلك بعضي لأراك / أراني
ويبقى الشوق محتدما بكياني
هذا وأنت مني
فكيف
حين بعادك عني!!
وفي لحظات الذكرى
تمر الأحلام والآلام
كبروق عاصفة تمزق السكينة
وتشعل اللهفة واللوعة
مسافات من الحزن
ومساحات من الشوق والحنين
والرحيل بينها ممتد إلى اللامنتهى!
وحين ارتدادِ صدى
ارتجّ قلبي
بين أعمدةِ القيام
يسرّحُ مساءات البوحِ
على تراتيلِ النغم
يُعيدُ ما فُقدَ
ويستعيدُ ما تسربَ
وبحثتُ عنّي فيك
أتساءل إن كنتُ وجدتني!
ولم أجبني..
فقد غبتُ.. وما وصلتُ!
وأبقى صريعة حزن
يسرقُ المسافات
من قافلةِ العشبِ السماوي
المختبأةِ في العينين
المثقلتين بتبلد الزمن
يتسللُ في اختلاساتِ الانتظارْ
على أرصفةِ الرياحِ الهاربةِ
من تلعثمِ الرؤية وقتامةِ النهار
حين تساقطُ بَرَدِ الشوارعِ
على شرفةِ التسهيد
ويشعلني الشوق
كاشتياقُ الفصولِ
لارتياحِ الذكرياتِ المتعبة
على ذراعِ الوقت
وانزواءِ البحرِ بأصدافِ بحارته
حين تُشرعُ السفنُ لاصطياده
لأرتمي في حضنِ فرحٍ لا يكتملُ
إلا بك..