جاء طفل يروم بيع حصير
زخرفته بالنقش أيدي الصين
فيه بحر يبدو وفي البحر فلك
وعلى الفلك بضع حور عين
وعليه نوتيةٌ من غوانٍ
جاذفات فيه بكل سكون
فتمنت نفسي الركوب بفلك
يتحلى بلؤلؤ مكنون
سعد البحر في حشاه وفي أع
لاه در مكلل للجبين
وكأن الفلك الذي ضم غيدا
صدف قد طفا بدر ثمين
جاءني الطفل وهو يحسب أني
ذو نقود تغري وكنز دفين
ثم قال اشتر الحصير وزين
لك بيتا يليق بالتزيين
قلت مالي بيت أزينه أو
أي بيت فناؤه يحويني
كل هذا الوجود بيتي ومالي
فيه بيت عند الدجى يؤويني
كل ليل آوي لبيت كراء
بي لا يرتضي ولا يرضيني
لست أشري الأثاث كل أثاث
لعيوني يلوح ملك عيوني
كل هذا الوجود بيتي وفيه
من بديع الأثاث ما يكفيني
فأثاث البيوت ليس بأبهى
من رياض الأقاح والياسمين
صوروا البحر في الحصير لكي يش
رى ويقنى والبحر يزخر دوني
وإذا صوروا الغواني بفلك
فخيالي مصور ذو فنون
صوروا الكائنات تزهو وعندي
صور فقن عالم التكوين
وإذا كنت ما اقتنيت أثاثا
فخيالي أبهى الأثاث يريني