وَمَوْلىً سَخِيفِ الرَّأْيِ رِخْوٍ تَزِيدُهُ
أَنَاتِي وَعَفْوِي جَهْلَهُ عِنْدَهُ ذَمَّا
دَمَلْتُ وَلَوْلَا غَيْرُهُ لَأَصَبْتُهُ
بِشَنْعَاءَ بَاقٍ عَارُهَا تَقِرُ العَظْمَا
وَكَانَتْ عُرُوقُ السُّوءِ أَزْرَتْ وَقَصَّرَتْ
بِهِ أَنْ يَنَالَ الحَمْدَ فَالْتَمَسَ الذَّمَّا
طَوَى حَسَداً ضِغْناً عَلَيَّ كَأَنَّمَا
أُدَاوَى بِهِ فِي كُلِّ مَجْمَعَةٍ كَلْمَا
وَيَجْهَلُ أَحْيَاناً فَلَا يَسْتَخِفُّنِي
وَلَا أَجْهَلُ العُتْبَى إِذَا رَاجَعَ الحِلْمَا
يَصُدُّ وَينْأَى فِي الرَّخَاءِ بِوُدِّهِ
وَيَدْنُو وَيَدْعُونِي إِذَا خَشِيَ الهَضْمَا
فَيُفْرِجُ عَنْهُ إِرْبَةَ الخَصْمِ مَشْهَدِي
وَأَدْفَعُ عَنْهُ عِنْدَ عَثْرَتِهِ الظُّلْمَا
وَأَمْنَعُهُ إِنْ جَرَّ يَوْماً جَرِيرَةً
وَيُسْلِمُنِي إِنْ جَرَّ جَارِمِيَ الجُرْمَا
وَكُنْتُ امْرَأً عَوْدَ الفَعَالِ تَهُزُّنِي
مَآثِرُ مَجْدٍ تَالِدٍ لَمْ يَكُنْ زَعْمَا
وَكُنْتَ وَشَتْمِي فِي أَرُومَةِ مَالِكٍ
بِسَبِّي بِهِ كَالكَلْبِ إِذْ يَنْبَحُ النَّجْمَا
وَتُدْعَى إِلَى زَيْدٍ وَمَا أَنْتَ مِنْهُمُ
تَحُقُّ أَباً إِلَّا الوَلَاءَ وَلَا أُمَّا
وَإِنَّكَ لَوْ عَدَّدْتَ أَحْسَابَ مَالِكٍ
وَأَيَّامَهَا فِيهَا وَلَمْ تَنْطِقِ الرَّجْمَا
أَعَادَتْكَ عَبْداً أَوْ تَنَقَّلْتَ مُكْدِياً
تَلَمَّسُ فِي حَيٍّ سِوَى مَالِكٍ جِذْمَا
وَمَا أَنَا بِالمَخْسُوسِ فِي جِذْمِ مَالِكٍ
وَلَا بِالمُسَمَّى ثُمَّ يَلْتَزِمُ الإِسْمَا
وَلَكِنْ أَبِي لَوْ قَدْ سَأَلْتَ وَجَدْتَهُ
تَوَسَّطَ مِنْهَا العِزَّ وَالحَسَبَ الضَّخْمَا
وَلَسْتَ بِلَاقٍ سَيِّداً سَادَ مَالِكاً
فَتَنْسُبُهُ إِلَّا أَباً لِيَ أَوْ عَمَّا
سَتَعْلَمُ إِنْ عَادَيْتَنِي فَقْعَ قَرْقَرٍ
أَمَالاً أَفَدْتَ لَا أَبَا لَكَ أَوْ عُدْمَا
لَقَدْ أَبْقَتِ الأَيَّامُ مِنِّي وَحَرْسُهَا
لِأَعْدَائِنَا ثُكْلاً وَحُسَّادِنَا رَغْمَا