من كَرْمِ تَفْكِيرٍ قطفت صوابي
وتركتُ حِصْرِمَ خاطئٍ مُرْتَابِ
أَعْنَابُ أَسْئِلَةٍ بِزِيِّ تَنَكُّرٍ
لَبِسَتْ لِأَجْلِ إِثارةٍ أَثْوَابِي
عِنَبُ التَّسَاؤُلِ مِنْ شُمُوسِ تَأَمُّلٍ
أَضْحَى زَبِيبًا يَشْتَهِيهِ جَوَابِي
جَسَدُ السُّؤَالِ بِغَيْرِ ثَوْبِ إِجَابَةٍ
مِثْلُ الْجَنِينِ يَعِيشُ دُونَ ثِيَابِ
الصّوتُ مستمعٌ وصمتيَ حابسٌ
أنفاسَهُ وصدايَ غالََ خطابي
حَاوَرْتُ طَوداً للجِدالِ وسفحه
وَبِصَخْرِ أَسْئِلَةٍ نَحَتُّ كِتَابِي
كَمْ ذُتُّ نَابًا مِنْ وُحُوشِ تَسَاؤُلٍ
لَكِنَّ أَسْئِلَتِي بِلَا أَنْيَابِ
وأنرتُ مثلَ النَّيرينِ سماعهَم
أحرجتُ نصَّاً غامضاً بِضبابي
فالشعرُ مثلُ الضوءِ فيه شجاعةٌ
فتراهُ في حربٍ مع الأحزابِ
سَفَري الحقيقةُ والسؤالُ تَغَرُّبي
والفهْمُُ حادٍ والجوابُ إيابي
كمْ فكرةٍ خافتْ بمنتصفِ الطري
ق وهاجمتْ لُغتي كمَا المُغْتابِ
مَا الشِّعْرُ يَشْغَلُنِي وَإِنِّيَ مُشْغِلٌ
بِالشِّعْرِ قوما من أولي الْأَلْبَابِ
فِي غَيْرِ بَالٍ ذَاكَ قُطْبُ تَصَوُّرِي
وَالشِّعْرُ مِثْلِي لَمْ يُبَالِ بِبَالِي
أَدَّيْتُ قِسْطاً فِي بُنُوكِ بلاغةٍ
وَدَفَعْتُ فَائِدَةً كَدَيْنِ مُرَابِي