هاتي جمالكِ وانصبيه شِراكا
وضعي لحاظكِ في الدروب شباكا
صوغي من الرمش الرفيف غلالة
طيري على متن الأثير ملاكا
وتربعي فوق العروش وغردي
واستلهبي الإحساسَ والإدراكا
ألقي حبالكِ لا تظني أنني
سمحٌ عذوبٌ لا أجيد عراكا
سوقي إلي سحائباً كي أمتطي
سرج البروق على الزمان حراكا
آتيكِ من طيف تقادم عهده
ربّاه طير في الجَنان وحاكا
ووقفتُ فوق السور يحملني الهوى
أرميكِ بالحدق الشغوف دراكا
ودمي يفور وظلُّ سهمِكِ قادمٌ
والصدر من وقع السهام تشاكى
والبحر من بين الضلوع مهاجر
من بعد أن نحَرَ الفؤاد ولاكا
ونوارسي خلف الشواطئ تلتجي
بوصولها أسرارُنا تتحاكى
فترفقي بوداعة القلب الذي
من هجركِ الطامي عليكِ تباكى