تخطَّ إلى المحتوى

شجر وراء غموضها الشفاف في المقهى

غير معروف

٣٩ بيت

المتفرقات

شجرٌ وراءَ غموضها الشَّفافِ في المقهى

وقلبي نجمةٌ أُخرى معّلقةٌ على الأغصان

لا مطرٌ يوافيني بما ترثُ الأنوثةُ من بهاءٍ

ناصعِ التكوينِ

أحلمُ بانكساري مثل نهرِ الضوءِ موسيقى يرّفُ...

كحفنةٍ بيضاءَ من عدمٍ

ومن ندمٍ

يهدهدني لكي يغفو أنايَ هناكَ في قمرٍ حليبيٍّ

يطلُّ على الطريقِ العامِ

وحدي مثقلٌ برنينها الشفَّافِ

وردي مُشعلٌ بدمٍ على الصفصافِ

تنقرُ فكرةٌ قلبي عن الدنيا

وعن جدليّةِ الشعرِ/الحياةِ/ الحلمِ...

عن كُلِّ افتراضيٍّ لكي أغدو جديرًا

أن أمُرَّ على غدي

بخطى فراشاتٍ/ وأجنحةٍ

ملوّنةٍ /كوردٍ غامضٍ يعلو/

غزالاتٍ/حنينًا موجعًا /

ويدي

صهيلُ الموجِ في بلوّرِ فينيقيةٍ

بدمِ الشموسِ وطعمها

امتزجتْ بخمرةِ أورفيوسَ

وراودتْ عن نفسها الأزهارَ في جسدي...

ويزحفُ ماؤها ليمسَّني الطوفانُ

ثُمَّ أفيقُ من صَحوي

وينظرُ خوفُها نحوي

ودهشتُها رفيفُ حمامةٍ بيضاءَ

في عينينِ ضائعتينِ

أمشي بضعَ خطواتٍ لأدخلَ ظلَّ أركاديا

وأغرقَ في الفراغْ!

ما كان يفصلها عن الماضي

سوى نهرٍ من الأزهارِ

يفصلُ نفسَها عن نفسِها

ما كان يفصلُني عن المستقبلِ المنظورِ

غيرُ غوايتي بنجومها وحنينها المسموعِ

غيرُ هوايتي بسدومَ تشربُ ملحَها عينايَ

وهو يهبُّ من أعلى المجرّة...

مثل سربِ الطيرِ

أو غير المسافةِ لا تُوّحِدّنا معا...!