لَبَيْتٌ تَخْفِقُ الْأَرْواحُ فِيهِ
أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ قَصْرٍ مُنِيفِ
وَأَصْواتُ الرِّياحِ بِكُلِّ فَجٍّ
أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَقْرِ الدُّفُوفِ
وَبَكْرٌ يَتْبَعُ الْأظْعانَ صَعْبٌ
أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ بَغْلٍ زَفُوفِ
وَكَلْبٌ يَنْبَحُ الطُّرَّاقَ عَنِّي
أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ قِطٍّ أَلُوفِ
وَلُبْسُ عَباءَةٍ وَتَقَرَّ عَيْنِي
أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ لُبْسِ الشُّفُوفِ
وَأَكْلُ كُسَيْرَةٍ فِي كِسْرِ بَيْتِي
أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَكْلِ الرَّغِيفِ
وَخَرْقٌ مِنْ بَنِي عَمِّي نَحِيفٌ
أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عِلْجٍ عَلِيفِ
خُشُونَةُ عِيشَتِي فِي الْبَدْوِ أَشْهَى
إِلَى نَفْسِي مِنَ الْعَيْشِ الظَّرِيفِ
فَما أَبْغِي سِوَى وَطَنِي بَدِيلاً
فَحَسْبِي ذاكَ مِنْ وَطَنٍ شَريِفِ