أيسْلُو فتًى أنفاسُه حُسِبتْ لهُ
وأنَّ المنايَا فَوَّتَتْهُ بأسهم
ومن أبواهُ وابنُه في قبورهمْ
رُفَاتاً بها صاروا بُعَيْد التَّنَعُّم
ومنَ كان مثقالاً يراه مُسَطَّراً
عليهِ من الأعمالِ يومَ التندُّمِ
ألمَّا يُطعِ عَبدٌ حقيرٌ إلهه
ويستغفر المولى استقالةَ مُجْرِمِ
ويبكي نجيعاً عند ذاك تأَسُّفاً
على ما أتاه من ذنوبٍ ومأثم
ويَدْعُو إلهاً ساجداً متذلِّلاً
إذا غَطَّ وسنانٌ بصوتِ مُهَمْهِمِ
عَسَى وعسى يوماً يفوزُ بعفوه
ويكفِيه من رَوْعضاتِ نارِ جهنمِ
ويَحْبُوه إكراماً بخيرٍ وجَنَّةٍ
لهُ ما اشتهى خلداً بغير تَصَرُّمِ
مجاورَ خيرِ المرسلينِ محمدٍ
عليه صلاةُ الله معْ كلِّ مسلم