تخطَّ إلى المحتوى

وقفت وقلبي بالوجيب له وخد

الطويل

٣٠ بيت

النسيب

وقفتُ وقلبي بالوَجيبِ له وَخْدُ

أقولُ وماءُ العين ذلَّلَهُ الصدُّ:

أيا خُلّةً في القلب أغراكمُ البُعدُ

(سَلامٌ عَلَيكُم لا وَفاءٌ وَلا عَهدُ

أَما لَكُمُ مِن هَجرِ أَحبابِكُم بُدُّ..!)

يُكَلَّفُ قلبي ذلك الشوقَ وحدَهُ

ويأمَل، والآمالُ تُدنيهِ لَحدَهُ

ويسألُ من فَتّوا من الهجرِ كبْدَهُ:

(أَأَحبابَنا قَد أَنجَزَ البَينُ وَعدَهُ

وَشيكاً، وَلَم يُنجَز لَنا مِنكُمُ وَعدُ..)

فإن زَعموا في الصدِّ أن يدَ النوى

تُبَّددُ أسباب العلائق والهوى

فها قلبي المكلومُ يُنشِدُ ما ارتوى:

(أَأَطلالَ دارِ العامِرِيَّةِ بِاللِوى

سَقَت رَبعَكِ الأَنواءُ! ما فَعَلَت هِندُ؟)

أتصحو على سُكرٍ من الشوق كلَّما

توهّمتَ من دار الأحبّة مَعلما

وما حيلةٌ إلا تقولُ مُرِنِّما:

(أَدارَ اللِوى بَينَ الصَريمَةِ وَالحِمى

أَما لِلهَوى إِلّا رَسيسَ الجَوى قَصدُ؟!)

أيا مؤنسًا ذاك الفؤادَ بقُربِهِ

متى صرتَ لي داءً يُحارُ بطَبِّهِ

سكنتَ بقلبٍ قد أخذتَ بلُبِّهِ

(بِنَفسِيَ مَن عَذَّبتُ نَفسي بِحُبِّهِ

وَإِن لَم يَكُن مِنهُ وِصالٌ وَلا وُدُّ)

فإن كنتَ ترضى من فؤاديَ بالجوى

فما ضلَّ ذاك القلبُ فيكم وما غوى

عزائيَ فيكمْ حين يُسكرني الهوى:

(حَبيبٌ مِنَ الأَحبابِ شَطَّت بِهِ النَوى..

وَأَيُّ حَبيبٍ ما أَتى دونَهُ البُعدُ..!)