تخطَّ إلى المحتوى

أعائش منك فضلا للمريد

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

أعائشَ منكِ فضلًا للمُريدِ

ولا تترحلي عنه وعودي

وعدتُكِ تشربين الود صفوا

وإني سيدٌ وافٍ وعودي

فتى سهلٌ رقيقُ القلبِ هَشٌّ

فلا تتفنني لي في الصدودِ

حديثُك بابليٌّ شُحَّ منه

فجودي بالحديث إليَّ جودي

أرقُّ من النسيم سرى عبيرًا

وأَمضَى من صوارمَ من حديدِ

فأَفصِحْ من مقالٍ من فصيحٍ

وأَبلِغْ من كلامٍ من سديدِ

مضى سهلًا غرامُكِ في عظامي

ودَبَّ هواكِ في حبل الوريدِ

ثناني عنك دهرُ البينِ قَبلًا

فساقتني لك البُشرى بعِيدِ

وكان كساءُ عيدي في بلاءٍ

فأصبحَ منك في ثوب جديدِ

فما أشقى بعيدا عنك صَبًّا

وما أحلاه قُربَك من سعيدِ

هي الأقدارُ رَقَّ لها عَتِيٌّ

وآمنَ كلُّ جبارٍ عنيدِ

هي الأرواحُ تبحث عن أليفٍ

ولو مسعاه في وادٍ بعيدِ

وقد حَدَّثتُها فَجرًا فراحتْ

فقلتُ الصبُّ يطمع في المزيدِ

لها عينان أسفكُ من قصيدي

وأَشعَرُ من جريرٍ أو لبيدِ

أدارت لحظَها نحوي فقالت

أُبِيدُ الصبَّ؟ قلتُ لها أبيدي

ووجهٌ خلفَ برقعِها تَخفَّى

خفاءَ الشمسِ في الأفقِ البعيدِ

وجيدٌ ناعمٌ مِعطالُ رَخصٍ

وجيدُ الرئمِ غانٍ عن عُقودِ

بنفسي عائشًا من كل لومٍ

ومن واشٍ ومن عين الحسودِ

سقاها في مرابعها هَتونٌ

وجادت منه في عمرٍ مديدِ