أتيت الآن مشتاقا
لألقاكم أيا صحبي
أغذ السير لا أدري
أتبكي العين أم قلبي؟
أبث الحزن ألوانا
ونار الوجد في القلبِ
أترجو وصل من كانت
تباري البدر بالهدب؟
وأرجو وصل من أهوى
كطير تاه في سرب
سألت الصحب عن هند
فعز القول من صحبي
فسل قيسا وهل لاقى؟
سوى الأحزان والكرب
وهند إن عيناها
كنجم ضاء في الشهب
وهند في محياها
شفاء العاشق الصب
تغار الشمس من هند
تغذ السير للغرب
كغصن البان مختالا
يناجي الدوح في حب
سألت الحارث الآسي
وأهل الداء والطب
فهل من بلسم شافي
يداوي لوعة القلب؟
فحار القوم في أمري
بلحظٍ آسرٍ يسبي
وقالوا إن ما تلقى
كغيض الفيض في الحب
سبتني عينها الكحلى
سبت قلبي سبت لبي
أنا المقتول يا هند
وعيني دائما تربي
فجودي مرة إني
بليل سرت في ركبي
رأيت الثغر بساما
كنبت ماس في خصب
ولما أن تلاقينا
تسابقنا إلى الحرب
فكان السهم من رمش
فأنهى كربة الخطب
سقتني الكأس نشوانا
كماء سلسل عذب
سلاف كله خمر
ولن تعيا من الشرب
كياقوت ومرجان
يباري ومضة الشهب
وعين الريم في غنج
كما الأجفان والهدب
تركت الآل يا هند
فما قولى إلى صحبي؟
إذا قالوا أما يكفي؟
أترجو العلم في الغيب؟
فطاش السهم لا يدري
وغاص السهم في قلبي
فيا رباه من هند
ويا رباه من كربي
وعدت الآن أدراجي
فيا رباه ما ذنبي؟