حيوةٌ شبيهُ الظلّ حتمٌ عبورُها
فلا يخدعِ المغرورَ فيها غرورُها
وحالاتُ ذي الدنيا محالٌ دوامُها
فأحزانُها تفنى ويفنى سرورُها
فما هي إلّا للأباطيلِ مرتعٌ
فسيّان فيها خيرُها وشرورُها
أيا مستريبٌ انظرْ لمنْ قبلَنا ثووا
قصوراً بهمْ ضاءتْ بزهوِ خدورُها
فأنّى لقد غابوا وخلّوا نعيمَها
وضمّتهُمُ بالتربِ دهراً قبورُها
أيا طامعاً بالتّرهاتِ فخُذْ لها
نموذجَ حالاتٍ توارتْ عصورُها
وكنْ زاهداً فيها وسلّمْ لخالقٍ
ولا تعتبرْ حالاً كظلٍّ عبورُها