كان طريقُ قطاركِ
يسيرُ وفقَ خطةٍ
لا يعرفُها أحد،
حتى أنتِ،
مَن صمّمها.
وكنتُ الراكبَ الوحيد
الذي لا يعنيه
الوصولُ إلى مكان،
كأنَّ وجودي
في متاهتكِ
معجزةٌ تحميني
من وجودي في العالم.
وكنتُ
لا أحبكِ فقط،
وإنما أحبُّ
أن أتوهَ
كما ينبغي لتائهٍ
أن يتوه،
فأحتكرُ الضياعَ
إلى الحدِّ
الذي لا أدركُ فيه
ما الفرقُ
بينكِ
وبين المتاهة.
لكننا افترقنا
في الأخير.
لا أعرفُ
كيف أو لماذا،
ولعلَّ هذا هو
الجزءُ الأكثر غموضاً
من الخطة،
خطتكِ،
التي تصرّين
على أن أحداً ما
صمّمها،
وأنكِ لا تعرفينه،
رغم تنفيذكِ لها
بدقة.
كان هذا مؤلماً،
وكلُّ ما أتذكره الآن
هو أنني
فتحتُ قنينةَ فودكا،
وغنيتُ
وبكيتُ
حتى الصباح.
ولما نفدت سجائري
استسلمتُ للنعاس،
فنمتُ طويلاً
على مصطبةِ
آخر محطة.
حين استيقظتُ
وجدتني أكتبُ
هذه القصيدة،
التي لا أعرفُ
كيف أنهيها.