تخطَّ إلى المحتوى

حيا وما أصغى إلى لوامه

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

حيّا وما أصغى إلى لُوّامهِ

فأعاد عيدَ البِشْرِ في إلمامِهِ

وأتى إليّ مسلِّمًا فعجلتُ في

ردِّ السلام عليه قبل سلامه

ودُهشْتُ من فرحي به فلثمتُه

في وجنتَيْهِ من وراءِ لثامه

رشأٌ قلوبُ العاشقين تقطَّعتْ

ما بين نصلَيْ لحظِه وقوامه

حكمَ الهوى في أن يُحكِّمَه على

أرواحِنا والقتلُ من أحكامه

ومُهفْهفٍ قاسي الفؤاد مُنعَّمٍ

لم يطمعِ المشتاق في إنعامه

لو أنه وطئَ المحاجرَ لاشتكى

منها ولمّا تَشْكُ من أقدامه

الوردُ في الأكمام يشرقُ لونُه

من خدِّه وشذاهُ من أكْمامِه

قسمًا بلفتةِ جِيدهِ مهما رنا

وبلحظِهِ مهما رمى بسهامه

ما كان يهجعُ ناظرٌ من عاشقٍ

إلا ليبصرَ شخصَه بمنامه

كملتْ عليه من المحاسن لامةٌ

تُغري جبانَ القومِ في إقدامه

فالشعرُ عن أدْراعِه والقَدُّ عن

عسَّالِه واللَّحْظُ عن صَمْصامِه

وسَطا فأحجمَ عنه أغلبُ باسلٌ

لم تطمعِ الآسادُ في إحجامه

طاشتْ له أحلامُه ولوَ انَّه

في رقْدةٍ لارتاعَ في أحلامه

من حيث فرديُّ الحُتوفِ تحوطُه

من خلفِه ويمينه وأمامه

إن كرَّ فالداءُ الدفينُ غريمُه

أو فرَّ فهْو أسيرُ قيدِ غرامه

زَجَرَ الحَمامَ فنبَّأته أنه

لا بُدَّ يشرَقُ في الهوى بحِمامه

يشكو له ما نابَهُ وسفاهةٌ

شكوَى السقيمِ الى مُثيرِ سَقامه

ما حَنَّ منه سوى الوشاحِ ولم يَلِنْ

منه سوى أعطافِه وكلامِه

يا هائمًا فيه إليّ فإن لي

قلبًا كقلبكَ مولعٌ بهُيامه

فلكم تبعتُ الرَّكْبَ أين نوى به

لحِجازِه عزَم النوى أم شامِه

إن مُنْجدًا أنجدتُ في إنجاده

أو مُتْهمًا أتهمتُ في إتهامه

الوحشُ يأنسُ بي بما عاشرْتُه

فإذا حننْتُ أجابني بثُغامِه

في ظهر أدهمَ كالدُّجى ذي غُرَّةٍ

كالفجر طار فشقَّ جُنْحَ ظلامه

وعلى قوائمِه وجَبهَتِه غدا

مُتوزِّعًا بدرَ السما بتمامه

لا وِرْدَ يأملُ غيرَ رَغْوته ولا

مرعَى له يرجوه غيرَ لجامه

يا مُهْرُ إن جئت العذيب وأهله

تنلِ المنى بثمادِه وثمامه

وعسى أنالُ به المنى من أحْوَرٍ

حلَّ العذيبَ فكان من آرامه

«جسّاسُ» أوتارٍ «مُهلْهلُ» نغمةٍ

حربُ البسوسِ يهونُ عن أيّامِه

رصدَ الجمالُ قوامَه في أرقمٍ

بنقا الرَّوادفِ نافثٌ بسِمامه

صرْعَى أراقمِ جعْدِه لو حاسبٌ

أحصاهُم زادوا على أرقامه

ما طافَ بالكاساتِ إلا وانتشى

بجفونِه النّدمانُ لا بمُدامه

فكأنما في جامِه من جفْنِه

وكأنما في جفْنِه من جامه

وافترَّ حين زها الحبابُ بثغره

ليُريكَ فضلَ المُزدَهي بنظامه