يا نسيم الطلول طبت نسيما
هب عذبا وكان بعدي سموما
أعدتك الطلول طيب شذاها
أم بأهل الطلول طبت شميما
كم عليها للصب من وقفات
ينثر الدمع في رباها رقوما
ماذكرت الطلول إلا أثارت
حادث الدمع والغرام القديما
كم أذلت الدموع حمرا من القلب
كأن الآماق كانت كلوما
شفنى البين والغرام فأمسى
كبدي ظاعنا ووجدي مقيما
يا مزجي زيافة تنشر البيد
بأخفافها وتطوي الأديما
اعقلاها لامسها وعث السير
ويا لا رعت مكانا وخيما
بثنايا العذيب يالا عدتها
صيبات الملث تسقي الرسوما
فعلى منبت الافاح قباب
قد أقلت من ريم وجرة ريما
وأريحا وعرضا بمعنى
قد سقاه الهجران كأسا حميما
فعسى أن ترق منهم قلوب
هن أقسى من الصخور صميما
كم يقل الفؤاد منهم هموما
لو على الراسيات عدن رميما
الوفاء الوفاء يا عرب نجد
شيمة العرب أن يوفوا الغريبما
أتبيت النوار ريانة الجفن
وأني أبيت أرعى النجوما
قد حكاني الحمام في النوح لكن
نحت من علة وناح سليما
ليت شعري هل يسرح الطرف يوما
برياض العذيب يرعى النعيما
يالأيامنا بجرعاء نجد
لكأن الأيام مرت حلوما
أي سر للغيد عندي ولولا
سائلات الدموع كنت كتوما
من مجيري من ريم حزوى واني
لمجير الطريد مؤوى الهزيما
أنا من عصبة توارثت المجد
وسيما بالعز يقفو وسيما
كيف لا تخضع الملوك لمجدي
وبآل المعز مجدي اقيما
أبحر للعلوم قد غمرتها
سؤددا باذخا وفضلا عميما
المخفون ان دعوا لطراد
والرواسي مفاخرا وحلوما
حي فياضة الأكف سماحا
من بنى هاشم كريما كريما
حي وثابة لدى الروع اسدا
من بنى غالب زعيما زعيما
يا أبا المرتضى وقل بأني
أملأ الدهر فيك درا نظيما
أنت لو ترتضي النجوم عبيدا
كنت بالبدر نيرا مخدوما
أو قبلت الضراح ساحة أرض
لمباني علاك كان لزيما
لمعانيك سابق الفكر جلى
وانثنى خائرا يجر الشكيما