هنا رسم المؤرخون
على تلالنا
وجوها خمسة
وجها شاحبا محمّلا بالبياض
فباعوه بثمنٍ بخسٍ
دراهم معدودة
وجها بلا فم وعينيه
كأنهما جرحان
أو شقين قديمين لا يسمع الا صدى صراخه .
ووجها بلا عينين أندثر نصفُ فمه فمضغَ الترابَ
ليزهرَ مجددا
فغيّبه الحاقدون
ووجها تركه عند أمه
بلا ملامحَ
يريدُ ان يعشبَ بين خطواتها
وهي تحمل الماءَ لترشَّ
ظلالَه
وهي تنشدُ :
( مودع بالله يمه ) .
ووجها باع كلّ ماعنده
من اجلِ قطعة حلوى
ينسى بها أوجاعَ
الفقرِ
وصداعِهِ ...