نيسان لا غيمٌ ولا مطرُ
الصبر طال ونحن ننتظرُ
ما بالُنا نحيا على أملٍ
وخيالنا ينتابه كدَر
الغيم سافر في المدى ونأى
عنا ترى يحلو له السفر
الأرض عطشى شفّها ظمأٌ
بالماء تحلم مسّها ضجر
قدرٌ على قدرٍ يهدِّدُنا
ماذا تخبئ أيها القدر
حَرٌّ حَرورٌ راح يسألنا
هل فتّحتْ أبوابَها سقر
نيسان أم تموز أنت أجب
أتُرى جوابٌ منك يُنتظر
أيامك الخضراء نذكرها
في دهشةٍ قد تنفع الذِّكَر
ونقول هذي غيمةٌ عبرتْ
يا مرحبًا في وجهها خبر
أين الشآبيب التي انهمرت
لمّا تزل في البال تنهمر
هذا الجفاف على مرابعنا
أصل البلاء وكله خطر
غضبٌ علينا كله شرَرٌ
يا حبذا لو ينطفي الشرر
كفروا وقد شُقَّت مرائرهم
يا ويلهم بالخير قد كفروا
يا رب زوِّدنا تُقًى وهدىً
فالقلب بالإيمان ينتصر
إن القلوب بلا هداك دجىً
والليل كم يحلو له القمر
بالغيث نُروَى إننا بشرٌ
وبه يعيش الزرع والشجر