شهرُ الحبيب لنا أبدى محيّاهُ
أهلاً بطالعه بُشرى بلقياهُ
حيّا فأحيا محبّاً يستهيم به
أزرى به الوجد بالأشواق لبّاه
قد عطَّر الأفق بالنشر العبيق فما
لَ الناشقون لهم شكرًا بريّاه
من نوره كوّنَ الأكوان مُوجدُها
ومدَّها من سنا أسمى عطاياه
يعسوبُ تكوينها روح الحياة بها
وسرّها سار في حسٍّ ومعناه
في السَّبق قد خاره منا وقدّمه
ثم اجتباه فأدناه وأولاه
فالعرشُ منه الذي عمَّ الوجود وما
في طيِّه من عظيمٍ وسْع مَبناه
وهيكلُ القلم المشقوق صار بما
في اللوح خُطَّ بما قد قدَّر الله
وجِرْمُ كرسيِّه الأبهى وبهجته
وما حواه وليس فيه مثواه
والنيِّران وما في الأفق من شُهبٍ
تهوي إلى الرشد فيما قد قصدناه
وكلُّ فضلٍ بدا في العالمين فمن
فضْل النبيِّ وما قد كان لولاه
وكلُّها راشحاتٌ نور طلعته
تُجْلَى مظاهره فيها ومرآه
بمولد المصطفى حُقَّ الهناء لنا
بشرى لنا عمَّنا فيما نُرَجّاه
يا يوسفَ الحُسْن يا خيرَ الملوك ويا
مَنْ جَلَّ مقدارُه من عزّ مَرقاه
أنت الهُمام الذي لولاك ما انسحبتْ
سُحْبُ الأماني علينا فيما نخشاه