تخطَّ إلى المحتوى

يا عين هذا المرتضى حيدر

السريع

٣٠ بيت

المديح

يا عين هذا المرتضى حيدر

هذا البطين الأنزع الأطهر

هذا الذي أنواره في غد

تخمد منها النار إذ تسعر

هذا الذي سابل إحسانه

عن نهره السلسال لا ينهر

هذا الذي للناس في سيفه

وسيبه النيران والأبحر

هذا الذي رايات أوصافه

في راحة الذك غدت تنشر

واليوم أكملت لكم دينكم

عن سر ما قد قلته تخبر

ذا العلم الفرد بل العالم

المفرد بل ذا العالم الأكبر

ذا حجة الله وهذا الذي

زان له المنظر والمخبر

هذا الذي أرغم في سيفه

أنف قريش بعدما استكبروا

حتى لقد شاب لحملاته

وليدهم إذ شام ما يبهر

وجدل الأبطال في بدرهم

ووجهه كالشمس إذ تسفر

وآبت الأحزاب للخوف في

خفي حنين وهم الأكثر

هذا الذي لو كانت الجن والأنس

وأملاك السما تسطر

وكانت الشجار أقلامهم

وحبرهم ما حوت الأبحر

لم يحرزوا ممشار عشر الذي

له من الفضل ولم يحصروا

فما لغيث الدمع يهمي وقد

شاهدت يا عيني ما يخبر

نعم همي مذ شام برق الهدى

في روضة طول المدى تزهر

أحسن بها من روضة غضة

أريجها كالمسك بل أعطر

فنورها النور وأكمامه

أبصارنا والورق المفخر

ما جادها الوسمي بل جادها

من رحمة الله حيا يهمر

ودت دراري الشهب لو أنها

على ثراها كالحصا تنثر

وكيف لا وهي جناب لمن

دان له لأسود والأحمر

من شرف البيت بميلاده

وحدره والحجر الأنور

وزمزم قد زمزمت والمقا

م اهتز للأفراح والمنبر

وقد صفا عيش الصفا فيه وال

مروة أضحت في الهنا تخطر

وكم به نالت منى من منى

قبل بها بشرت الأعصر

وزال خوف الخيف فيه وقد

تنعم التنعيم والمشعر

فاسمع أمير النحل نظما غدا

كالشهد ألباب الورى يسحر

وكن كفيلا بخلاص امرئ

ما زال في بحر الخطا يغمر

صلى عليك الله ما أنشدت

يا عين هذا المرتضى حيدر