تخطَّ إلى المحتوى

يا من يعز على القلوب رحيله

الكامل

٢٠ بيت

الرثاء

يَا مَنْ يعزُّ على القلوبِ رحيلُهُ

نَبأُ الرحيل قد استثارَ بياني

نبأٌ كوى مُهَجَ الشعوبِ بناره

حتّى غدت مشبوبةَ الخفقانِ

يا راحلاً عنا وحبك خالدٌ

وسط القلوب على مدى الأزمانِ

يا راحلاً عنّا وطيفك حاضرٌ

في كل صرحٍ شامخ البنيانِ

هَذي الإماراتُ التي أحببتها

وحملتها في القلب والوجدانِ

هَذي الإماراتُ التي أسستها

وحميتها من حاقد وأناني

جَاءَتْ تودَعُ فيك صانع مجدها

مكلومةً.. جياشة الأحزانِ

جاءت تودع من تحب وزادها

الدمع الهتونُ.. الدّائِمُ الفيضانِ

عشناكَ عمراً كان فيض أبوّةٍ

مرت بنا السنواتُ مر ثوانِ

يا أيها الشيخ الجليل تحيةً

لك تزدهي بالشكر والعرفانِ

يَا مَنْ فَتَحتَ على الحياةِ عيوننا

وبنيتَ جيلاً صادقاً متفاني

وزرعتَ حُبَ الخير في أعماقنا

وغذوتَنا بالحب والإيمانِ

بك كم عبرنا في الحياة صعابها

حتى بلغنا برَّ كل أمانِ

وبك استنارت في الحياة دُرُوبُنَا

يا صاحب القلب الكبير الحاني

يَا سَيَدي.. ماذا أقول وخافقي

يُملي.. ودمعي يستثير جَناني

يا سيدي.. ماذا أقول ومِحْنَتِي

تَدَعُ الحليم الفذَّ كالحيرانِ

مَالِي سِوَى الصَّبْرِ الجَميلِ ودعوةٍ

لَكَ بالخلودِ بجنَةِ الرضوانِ

وتنالَ في الفردوسِ أسمى رتبةٍ

يا منْ بذرت الحُبَ في أوطاني

والله ندعو أن يداوي كسرنا

ويغيثنا بالصبر والسلوانِ

ثُمَ الصلاةُ على النبيَ محمدٍ

خَيْرِ الأنامِ المصطفى العدناني