أفلحَ الزاهدون والعابدونا
إذْ لمولاهُمُ أجاعوا البطونا
أسهروا الأعينَ العليلة حبًا
فانقضى ليلُهم وهمْ ساهرونا
شغَلَتْهم عبادة الله حتى
حسب الناس أنَّ فيهم جنونا
حقيقٌ بالتواضُعِ من يموتُ
ويكفي المرءَ من دنياه قوتُ
فما للمرء يصبح ذا همومٍ
وحرصٍ ليس تُدركه النعوت
فيا هذا سترحلُ عن قريبٍ
إلى قومٍ كلامهمُ السكوت
إذا أمسَى وسادي من ترابٍ
وبتُّ مجاورَ الربِّ الرحيمِ
فهنّوني أُصَيحابي وقولوا
لك البشرَى قَدِمْتَ على كريم