من نافذتي
أرصد هذا الليل
وحيدا يعدو
وأشاهد قططا
تبحث عن مأوى
وبقايا أطعمة
من حاوية الزبل
أراقب عمري
يفلت مني
أصغي للموسيقى
وأراوغ خوفي مما لا أعرف
لستُ وحيدا جدا
حتى تفتك بي الأشباح
فطيري في كتفي
يتقاسمني رصد الليل
أقول لنفسي:
إني لم أفعل شيئا
يجعلني لا أحيا
فلماذا أتلاشى
رغما عني
اليوم ذهبتُ
كما أفعل في العادة
ورجعت إلى المنزل،
أعددت القهوة
وجلست أراجع يومي،
لم أعرفني
وأنا أحصي أفعالي،
لست أنا من يفعل هذا،
غادرت الصالة
ونزعت ردائي كالعادة
و كأني أنزع سجني
الحمى تنشب في لحمي
كل أظافرها
والساعة أبطأ
من فيل نسي المشي
الهاتف يومض وأنا
أتلاشى رغما عني
الحمى تنشب في لحمي
كل أظافرها.. وكذلك حزني
تتنكر لي
كل الأشياء وترفضني،
أسمع ما لا أسمع في العادة
وأخادع أذني
أمسكُ رأسي.. جسدي
أتحسسني
أذهب صوب المرآة
وأسأل: من هذا المرتجف الآن أمامي؟
هل هذا شخص غيري
يتقاسمني المرآة ويسخر مني ؟
إن كان أنا
فلماذا في هذي اللحظة
يتنكر لي شكلي/
يتنكر لي لوني ؟