تخطَّ إلى المحتوى

من لاحتراق حشاشتي وتألمي

الكامل

٣٩ بيت

المديح

مَن لاحتراق حَشاشَتي وَتَأَلُمي

وَللهف قَلبي المُستَهام المُغرَم

وَلِفَرط ما قاسَيت مِن أَلَم الجَوى

يَوم النَوى وَمَدامِعي كَالعَندَم

وَعوا ذلي تبدي المَلام فَقُلت لا

أَصبو وَلا صَغي اللَوم اللَوّم

روحي فِداء السالِبين حَشاشَتي

وَالسافكين بِغَير ما ذَنب دَمي

الُمنتَضين مِن اللَحاظ صَوارِماً

وَالراشِقين مِن الجُفون باسهم

مِن كُل وَضاح الجَبين مُلثم

بِعذاره كَلا وَغَير مُلتم

يَختالُ كَالغُصن النَضير وَوَجهِهِ

بَدرٌ يَلوح بِجَنح لَيل مُظلم

فَكَأنَّهُ غُصن ترنحه الصِبا

أَو سَمهَريٌّ حَرَكتُهُ يَد الكَمي

لَم يَنسَهُ وَأَبيك قَلبي إِذ بَدا

يَختال في ذاكَ الطِراز المُعلم

وَالطَير بَينَ مَرجَع وَمردد

وَالزَهر بَينَ مُدَنَّر وَمُدَرهَم

وَالماءُ بَينَ تَصاعُد وَتَساقُط

وَالغُصنُ بَينَ تَأَخُر وَتَقَدُم

وَعَلى الغُصون سَواجع قَد هِجنَ في

تَغريدهن شُجون كُلُ مُتَيم

وَكَحَلنَ بِالياقوت باطن ناظر

وَخَضَبنَ بِالحِناءِ ظاهر معصم

وَوَشين أَجنِحَةً لَهُنَ وَهامَة

بِالنور بَعد تَسَربُل وَتَعمم

أَاخيَّ إِن رُمت النَجاح فَعج إِلى

وادي الحماة مَدى الزَمان وَيَمم

وَاِدخُل حِمى البر النَضوح وَمَن بِهِ

في كُلِ حادِثَةٍ نَلوذ وَنَحتَمي

فَهُوَ الوَزير ابن الوَزير وَمَن بِهِ

في كُل حادِثَةٍ نَلوذ وَنَحتَمي

مَولى كبسم اللَه دامَ لَهُ عَلى

أَقرانِهِ بِالفَضل حَق تَقَدُم

لَم تَبرَح الوُزراء تَقتَبس السَنى

مِن شَمس مَظهَرِهِ الأَجل الأَفخَم

ذو غُرة لَما اِهتَديت لِمدحِها

وَعَرَفت صُبح اليمن بَعد تَوَهُمي

لاحَت عَلَيَّ شَوارق الأَنوار مِن

مَشكاتِهِ فَمَحَت ظَلام تَجسمي

بِمَواهب مَعنية طائية

وَمَناقب تَهدي السَنى لِلأَنجُمِ

وَمَفاخر مَأثورة مَوروثة

مِن سَعد دين اللَهِ باشا الأَفخَمِ

وَشَمائل تَحكي العُقود فَكَم حَلا

نَظمُ القَريض بِها لِمَن لَم يَنظُم

وَعَزيمة مِن دونِها بيض الظَبي

وَشَديد باس فاقَ طَعن اللَهذَم

شَهم إِذا اُعتُقل الرِماح ظَنَنتَهُ

لَيثاً يُلاعب كُل صل أَرقَم

وَإِذا اِعتَلا مَتنَ الجَواد حَسِبتَهُ

طوداً بِصَهوةِ أَشهَب أَو أَدهَم

وَلَكُم لَهُ مِن غَزوَة مَشهورة

قرنت بِتَأييد وَنَصرٍ مُحكَم

هُم أَحمَد وَمُحَمَد بَدر العُلا

وَالشَهم سَعد الدين ذو القَدر السَمي

مَولاي يا مَن سِعدَهُ قَد عزان

يَرقى إِلَيهِ مَدى الزَمان بِسلم

لا زِلتَ أَنتَ وَهُم بِعزٍ دايم

وَصَفاءٍ عَيش في أَلَذ تنعم

خُذها إِلَيك أَمينة ميمية

لَم تَبدُ قَط لا فلح وَلا علم

لَو شامَها قس الفَصاحة لَإِنثَنى

مِنها حَليف صَبابَة وَتَرَنُم

وَلعنتر إِن تَتَلُ يَوماً لَم يَقُل

هَل غادَرَ الشُعَراءُ مِن مُتردم

فَعَسى تشرفها بِلَثم أَنامل

مِن راحة فيها حَياة المعدم

وَتَجيزها وَتُعيدها ما أَسلَفَت

مِن شا عَوائد جودك المُتَقدم

ثُمَ الصَلاة مَع السَلام عَلى الَّذي

مَدَحتُهُ آيات الكِتاب المُحكَم

وَآلال وَالصَحب الكِرام ذَوي الهُدى

لِلحَق وَالنَهج السَوي الأَقوَم

ما المُغرَم الجُنديّ صاحَ مِن النَوى

مَن لاحتراق حَشاشَتي وَتَأَلُمي