الحسن في بزتهِ
كالمَلْك في عزته
والناس حول بابه
من غافل ونابه
يضحك منهم مرة
ومرة هم يضحكونْ
كلهمُ جنودُه
كلهمُ عبيدُه
وهو على عروشِه
ينظرُ في نقوشِه
فإن تجلَّى فينةً
فيهم تراهم يصعقونْ
كأنه مغامرُ
لكنه مقامرُ
كأنه مُوَلَّه
لكنه مؤلَّه
يوحي إليهم خلسة
حبيبهم فيسجدون
غنَّى به الموجود
ولحَّن الوجود
فهامت الأكوان
ورقص الزمان
لما تراءى بغتة
وهم لديه خاشعون
تاه به أشياعه
إذ بزَّهم إيقاعه
فذهلوا أو هاموا
وضعفوا وخاموا
فقام فيهم أمة
يدعوهم فيسمعون
لاح الضيا عليه
فهرعوا إليه
فانفعل انطباعه
ولم يزل إشعاعه
يلقي إليهم ومضة
من نوره فيشرقون
ماس على هِيف القدود
وذاب في حمر الخدود
فغاب عن وجدانه
وهام في كيانه
وفاح فيهم نفحة
أما تراهم يرقصون
أقام بالجنس اللطيف
فطال عن كل منيف
لو لاه هان اللطف
ولم ينله نَصف
ولا ادّعَى نبوّة
آمن فيها الأكثرون
هنا لكم أتباعه
راعهم شعاعه
فذهلوا عنهم به
وأقسموا بحبهِ
أن لا يروه لحظة
إلا وهم مستسلمون
بذلكم تحكَّما
عُجبا على من حكمَا
وساد جنس القوة
بمرهفات الرقّة
لما تبدّى لمحة
وهم إليه ينظرون
تُراهمُ عن عقل
تاهوا به أم جهل
أم غرّهم خداعه
لهم أم امتناعه
عنهم فتاهوا سكرة
ودائم السكر جنون