أرقت ومعرضات الليل دوني
لبرق بات يستعر استعارا
تواضع للسجاسج من منيم
وجاد العين وافترش الغمارا
وبات يحط من جبلي نزار
غوارب سيله حزما كبارا
بسح تغرق النجوات منه
ويبعث من مرابعها الصوارا
ويصطاد الرئال اذا علاها
وإن أمعن من فزع فرارا
وحبل من جمانة مستجد
أبيت لأهله إلا ادكارا
يطالعني بدومة يا لقومي
اذا ما قلت قد نهض استحارا
فما غراء في دمث هيام
أراد بها السهولة والقرارا
بأحسن من جمانة يوم ردوا
جمال البين وارتحلوا نهارا
وقيد الى الظعينة ارحبي
جلال هيكل يصف القطارا
فقلن لها اركبي لا تحبسينا
أبت خفرا وخالطت انبهارا
تهد محال آدم دوسري
تجوز بها ملاطاه القفارا
تدافع بالمناكب من بعيد
وتستر بالمطارف أن تضارا
ترى السمك الطوال يحدن عنها
وتبهر في المقاومة القصارا
فلما قام كبر من يليها
وقالوا خالط الجمل انكسارا
فما ذكري جمانة غير أني
كصاحب خلعة ذكر القمارا
وخصي في الحوادث أن قيسا
أصابوا بعد خضبهم الغيارا
وتغلب جدع السروات منها
وذاقت من تخمطها البوارا
وما كلب بجازية بنعمى
ولا بهراء تطلع الديارا
فلولا الخيل من غاري كلاب
وحي بني الحباب ومن أجارا
لما دعيت غداة الروع قيس
ولا كانت نزارهم نزارا
وإنا يوم نازلهم شعيب
كليث الغاب أصحر فاستغارا
ظللنا ما من الحيين الا
يرى الصبر التجمل والفخارا
بضرب تنعس الابطال منه
وتمتكر اللحى منه امتكارا
تجدل كاهل ونجا ابن بدر
نجاء من اسنتنا فرارا
وغودر هوبر وبنو مليك
كمن قد مات في زمن فبارا
فلا شمت الاعادي في شبيب
ومن قاسى ومن بالسرو غارا
فاني قد وجدت بني نفيل
يشنون القنابل والغوارا
على كلب وأهل الشام طرا
كشد الاسد غصبا واهتصارا