لم يعد للصبر مكانٌ يَرْجُو
نَاخَ ذلك الحزن.
لم يَبْقَ غَيْرَ نَحِيْبِ الرُّوحِ،
فَمَنْ أَرْجُو؟
خَرْبَةٌ تَمْلَأُ الرُّوحَ،
عَامٌ بَعْدَ عَامٍ،
وغُرْبَةٌ تَتَسَمَّعُ.
أَلْمَلِمُ ما تَبْقَى مِنِّي،
أَشُقُّ غُبَارَ الزَّمَنِ،
أُدْفِئُ نَفْسِي فِي صَحْرَاءِ الْفِرَاقِ.
مَرْزَابُ الْحُزْنِ لَمْ يَتَوَقَّفْ،
وحْشَةٌ تَسْكُنُ الرُّوحَ،
مُنْ أَوَّلِ يَوْمٍ وُلِدْتُ،
غَرِيْبٌ لا أُشْبِهُ أَحَدًا مِنْ رِفَاقِ الْعُمْرِ.
لا تلحّوا بِالسُّؤَالِ،
أَوْجَاعُ الِاشْتِيَاقِ لا أَكْثَرُ،
فَرَاغٌ يَأْكُلُ الرُّوحَ كُلَّمَا دَنَا اللَّيْلُ.
كُلُّ شَيْءٍ فَارَقَنِي حَتَّى ذَلِكَ الظِّلُّ.
لم يَبْقَ لِي شَيْءٌ يَصْلُحُ لِلْبُوحِ،
غَرِقَتْ كُلُّ دَفَاتِرِي بِكُلِّ ما يَجُولُ.
قِسْمٌ هَرَبَ،
وقِسْمٌ آيِلٌ لِلسُّقُوطِ الْقَرِيْبِ.
والْقَصِيْدَةُ مَرَضٌ انْتَشَرَ فِي دَاخِلِي.
ما زِلْتُ أَكْتُبُ بِكِبْرِيَاءٍ زَائِفٍ،
لَكِنَّ الشَّوْقَ يَفْضِحُنِي،
وحَتَّى الْقَلَمُ.
قَحْطُ الرُّوحِ لَمْ أَرْتَوِ مُنْذُ أَعْوَامٍ مَضَتْ.
لم يَعُدْ مَكَانٌ لِأَيِّ سُؤَالٍ،
فَجْرُ الرُّوحِ يَبْقَى بَعِيدًا،
وأَنَا ما زِلْتُ أَتَخَبَّطُ فِي الظَّلامِ.
لم يَعُدْ هُنَاكَ ضَوْءٌ لِيُخْرِجَنِي مِنْ ظَلَامٍ أَزَلِيٍّ.
أَتَعَامَلُ بِالْأَشْيَاءِ بِالْمَنْطِقِ،
وأَنَا كُنْتُ أَمْلِكُ الرُّوحَ.
أَتَفَاءَلُ بِغَدٍ مُشْرِقٍ،
لَكِنَّ الزَّمَنَ وَقَّعَ عَلَى اسْتِمَارَةِ الِانْكِسَارِ.
فَلا لا تلحّوا بِالسُّؤَالِ لِرَجُلٍ مَيِّتٍ.