لعَمرُكَ لو شئتَ أن نلتقي
ركبتُ على الفرسِ الأبلَقِ
وجُبْتُ الفيافيَ مجهولةً
وطَرْفُ الدُّجنَّةِ كالمُطرِق
ترى النجمَ حيرانَ في سَيْره
يُصوِّبُ عينَيْه كالمُحْنق
يهزُّ السِّماكُ به رُمحَه
ويرمي الكواكبَ بالبُندق
فكم دون «ميَّةَ» من فَدْفَدٍ!
وكم دونَ «ميَّةَ» من فَيْلق!
إلامَ أُكابدُ فيكَ النَّوى؟
وحتّامَ نفسيَ لم تُشفِق؟
إليكَ خرقْتُ صفوفَ العدا
ولم أخشَ من صارمٍ أزرق
إلى كلِّ مَسْبعةٍ مغربي
ومن كل مَلحمةٍ مشرقي
ولو أن غيري سعَى لم يصلْ
ولو أن غيرك لم أشقق
إلى غير وجهِك لم ألتفِتْ
ومن غير طرفِكَ لم أتَّق
لعمرُك لولا الهوى لم أُضَمْ
ولولا مُحيّاكَ لم أعشق
وكيف أُضامُ وكلُّ الورى
إلى كلِّ مجدٍ بنا ترتقي؟
ومن نور مِشكاتِنا تَسْتضي
ومن ماء أبحُرِنا تستقي
فمن يبلغُ اليومَ علياءَنا
ومن دونِنا الفلكُ المشرقي؟