على شكل هذا الساسِ تُبنَى المعالمُ
وفي مثل هذا الشأنِ تُعْلَى الدعائمُ
فسرِّحْ جواد الغوص في لفظ دُرّهِ
هو البحر يُنْبي كيف تُقْنى المكارمُ
وما ضرَّه والله ذاك وإنه
لمن فيض بحر ما لموجه هاضم
أما إنه «النخليْ» تطاولَ شأنه
هو القصد إذ تسعَى إليه العوالم
ولا أسأل الرحمانَ إلا دوامَه
لعَلْياه فهو الطود للعلم دائم
وإني جدير إذ أتيت بمدحتي
بحوز قصارى الفخر، للشكِّ حاسم
ولستُ الذي وفَّى بمدحٍ وإنما
على قدر عزم المرء تأتي العزائم
وهذا قُصارى الجهد في حقّ مدحكم
وإن لساني في مديحك هائم
على أنّ قصدي إنّما هو مفخري
بمدحك، إنّي الآن في ذاك صارم
وها هي تَرجو عند باب جنابكم
قبولي فإن رُدَّتْ فما ليَ عاصم