أشهدتُ نفسي أنك الباري الذي
خلَّقتَ نفسي من ترابٍ، بل عَدَمْ
ونهرتُ نفسي أنني لم أستفقْ
إلا لكي باللا استفاقةِ أصطدمْ
أنت الذي قلتَ (استقمْ)، وأنا الذي
-رغم الذي قد قلتَه- لم أستقمْ
ياربُّ، أنت الله، تعلمُ أنني
من طينةِ الذَّنْبِ الطَّريةِ لم أقُمْ
وطهارةُ الرّوحِ، العطيّةِ، صنتُها
أو كان حرصي، بيدَ أني لم أهِمْ
ياربُّ أنت اللهُ، وحدَكَ خالقي
من يعلمُ القدرَ الذي بي من ندمْ
ويرى فؤادي كيف مادَ، وكيف تاهَ
وكيف هامَ، وكيفما إلَّمْ يهِمْ
فارحمْ إلهي من غَفَا عمَّن هَدَى
يا من هَدَى، يا من عَفَا، يا من رحِمْ
وبحقِّ قولِك رحمتي أسبقتُها
غضبي.. فيا رحمن، لا.. لا تنتقمْ