تخطَّ إلى المحتوى

وكما الزهور تحن للنسمات

غير معروف

٥٤ بيت

المتفرقات

وكما الزُّهور تحنُّ للنَّسماتِ

كم حنَّتْ إليكِ فعجِّلي

أهْلُ الهوى

أدرى بأحوال المساكينِ

رغْم المسافاتِ التي امتدتْ؛

فطيفكِ أنتِ تفسيرٌ لأحلامي

وكالأوطان يكفيني

فالقلبُ قد يُخفي هواكِ،

وحالهُ

لكنَّ لحْظي فاضحي

كمْ ودَّ تقبيلَ الرَّياحينِ

ذاك الهُيامُ وجدتَّهُ حولي على الصَّفحاتِ...

أمْ نيلٌ تراءى،

أمْ نُجيْماتٌ ستطويني؟

وأمرُّ قُرْبكِ مُولعًا

قد شدنَّي التَّحنانُ،

أو دفْءُ العناوينِ

وكأنَّ عينيكِ استباحتْ خافقي

وصبابتي

قبل الشَّرايينِ

أنتِ التي

عيناكِ في زمن الحروب كتائبي

من بئْرها أسقي

ظِمَاءً للمُحبِّينِ

أنتِ التي

جعلتْ مِنَ الضَّحكاتِ...

عائلةً ستأويني

أنتِ التي

دومًا أراكِ إذا التفتُّ

فلا أفيقُ،

وهل يفيقُ الشِّعْرُ من إطنابه،

والحرفُ مسْكونٌ؟

فلو أقْبلتُ رُدِّيني

جُرْحي قديمٌ غائرٌ

فالرِّيحُ تدركُ دائمًا سِرَّ الطواحينِ

أكذا المريدُ مُتيَّمٌ؛

ويطوفُ كالمجنون في كلِّ الميادينِ؟

أنتِ التي

جعلتْ فؤادي للفراشاتِ المهيضةِ ملْجأً للعِشْق...

في كلِّ الأحايينِ

الجذْبُ أصبح لا هروب أمامهُ

وبنى مجازًا قد غدا

يحييكِ يا عمري ويحييني

أنا إنْ نسيتكِ في سطورٍ

ما نسيْتُ؛

فأنتِ مُلْهمةُ الدَّواوينِ

وأخال طيفكِ باسمًا حولي

وفي حلِّي، وترحالي،

وفي كلِّ الجهاتِ،

أراكِ ناشبةً

بتكويني

سيظلُّ حبُّكِ في الشِّغافِ،

ولا سواهُ؛

فأنتِ سيِّدةُ البساتينِ.