سيقولونَ عنِّي
إذا عدتُ للسَّاحِ؛
كيما أثورْ
أنَّني سأثورُ سُدىً مُحْدثًا شغبًا
جاهلاً عند التَّظاهر...
فقْه الأمورْ
وسيبنونَ حولي سياجًا مُميتًا،
وقمعًا،
وغازًا مُسيلاً لدمع النهار
وسورْ
سيقولون:
أنَّ البلادَ تعاني الأمرين،
أو ثوراتِ الخلاصِ...
فُجورْ
سيقولون:
دلتا البلاد تخاف الجنوب،
ونيلي سيُحظرُ منْبعهُ
لو أراد المسيرَ لكمْ،
والمرورْ
فكفى خُروجًا فإن الميادين ملَّت
ولا تشتهيها الرُّبى لارتحال المواسم،
أو لانكسار الربيع
أمام مجاز الحكايات؛
من أجل هدم الجسورْ
سيقولونَ:
لابدَّ من رُخْصةٍ للتَّجمْهُر
وسط نجيمات هذا المساء اللعين،
لشجْبِ التَّدنِّي لعمالنا
والأجورْ
فكفى
فالرَّصاصُ سيحمى
مُحيطَ القصورْ
نحنُ نحكمُ،
والحُكْمُ في نسلنا
للقبورْ
عجبًا
قد نسوا من أتى يومًا بهمْ
فخروجي
يُلخِّصُ ما بين تلك السطورْ
والدَّساتيرُ لولا الورودُ لما فتَّحتْ
قلبها
قد بنى الشُّهداءُ هنا
مثلكمْ ساترًا للعُبورْ
لا وجود لأعشاشها
هاجرتْ من بلادي الطيورْ