سررتم فَإِنِّي بعدكم غير مسرور
وَكم لي على الأطلاق وَقْفَة مهجور
وَلَا حس إِلَّا حس صائحة الصدى
وَلَا أنس إِلَّا أنس عيس ويعفور
فيا وحدة الدَّاعِي صداه جَوَابه
وَيَا وَحْشَة السَّاعِي إِلَى غير معمور
إِذا قلت سيري قَالَ سيري محاكياً
وَإِن قلت زوري قَالَ مثلي لَهَا زوري
وَمَا سرني بِالْقربِ إِنِّي استزرتها
وَلَا سَاءَنِي بالبعد قولي لَهَا سيري
فيا وَيْح قلبِي كم يعلله المنى
علالة دنيا استعبدت كل مغرور
تواصل وصل الطيف فِي سنة الْكرَى
وَلست إِذا استيقظت مِنْهُ بمحبور
وتدنو دنو الْآل لَا ينقع الصدى
وتخلب آمالاً بخلبها الزُّور
تنيل المنى من سالمته خديعة
وَتعقب من نيل المنى كل مَحْذُور
فدعها وثق بِاللَّه فَالله كافل
برزقك مَا أبقاك وَأَرْض بمقدور
وَكن شاكراً يسرا وبالعسر رَاضِيا
فأجر الرضى وَالشُّكْر أفضل مذخور