شاقَهُ والشوقُ من غيرِهْ
طللٌ عافٍ سوى أثرِهْ
مقفرٌ إلا مَعالمُهُ
واكف بالودق من مطرِهْ
فانثنى والدمعُ منهملٌ
كانسلال السِلك عن دررِهْ
طاوياً كشحاً على نُوَبٍ
سبحات لَسْنَ من وَطَرِهْ
رحلة الأحباب عن وطنٍ
وحُلولُ الشيب في شعرِهْ
شِيَمٌ للدهر سالفة
مستبيناتٌ لمختبرِهْ
وقبول الدر مبسمها
أبلج يفترّ عن خَضِرِهْ
هزَّ عطفيها الشبابُ كما
ماس غصنُ البان في شجرِهْ
ذاتُ فرع فوق ملتمع
كدجى أبدي سنا قمرِهْ
وبنان زانه ترفٌ
ذاده التسليم عن خَفَرِهْ
خَصْرُها يشكو روادفها
كاشتكاء الصبُّ من سهرِهْ
نَصبت قلبي لها غرضاً
فهو مصميّ بمعتورِهْ
وزهتْ تيهاً كأن لها
منبتاً تزهى بمفتخرهْ
وأناختْ في فنا ملك
دَنتِ الأخطارُ عن خَطَرِهْ