نجاحُك عند مَنْ يهواكَ عيدُ
على الأقران موقعُه شديدُ
وقاكَ اللهُ من عينَيْ حسودٍ
ودام لك المسرَّةُ والمزيد
فيا «عبدَالبديعِ» تَهَنَّ وافرحْ
بما أعطاكَ مولاك المجيد
وخطُّك واضحٌ «زاهٍ جميلٌ»
وفي الدرجات منزلُكَ الفريد
ذكاؤك لا يُماثله ذكاءٌ
ورأيٌ ثاقبٌ راقٍ سديد
وفي كل العلوم علوْتَ مرقًى
على الأمثال ممنوعٌ بعيد
وخُلْقك يا بُنَيَّ هو المسوَّى
على خلُقٍ مهذِّبُه الحميد
فلا تقنعْ من العليا بحدٍّ
فما للبدر عن سيْرٍ محيد
ولا تُلهيك عن درْكِ المعالي
فتاةٌ طرْفُها سحرٌ حديد
ففي طيِّ المعارف كلُّ بِكْرٍ
يهيم بحسنها الرجلُ الرشيد
لكم يا «آلَ إبراهيمَ» مُلْكٌ
ومجدُكمُ القديمُ بكم جديد
وأيديكم على الأيام بيضٌ
وكلُّ العالمين لكم شهيد
ألستُمْ خيرَ من قرأ «المثاني»
يُرتِّلها كما نزلَتْ يعيد
وبين صدورِكم نورٌ مبينٌ
وفيضٌ من لدى المولى مديد
شقيٌّ قلبُه من شذَّ عنكم
مُهنّىً من يُواصلكم سعيد
فيا ولدي ولستُ اليومَ أعني
سوى «عبدِالبديع» هو الوحيد
تذكّرْ نعمةَ المولى علينا
فإن الشكرَ يصحبُه المزيد
وخذ من سنَّةِ الهادي بقسطٍ
إذا ما كنت للحسنى تريد
ولا تغفلْ عن المولى بقلبٍ
ولاحِظْ ما له خُلِقَ العبيد
وأنت على الهدى والنُّصح ذكرى
فإن النُّصح للمَهدي يفيد
فلا تسبقْ على الدنيا البرايا
ويسبقُك الموفَّق والسَّعيد
وشمِّر في علوم الدين وانهضْ
فإنك سابقٌ فيها مجيد
ونَمِّ الروح بالتقوى مُجِدّاً
فإن الروحَ منزلُنا الجديد
عرفْتَ الغايةَ القصوى فجاهدْ
وهذا منتهى ما تستفيد