مَاذَا دَهَانِي هَلْ فَقَدْتُ صَوَابِي
أَوَّاهِ كَمْ لِلْحُبِّ مِنْ أَوْصَابِ
يَنْسَلُّ يَفْتِكُ بِالْقُلُوبِ بِلَا وَنَى
فِي غَفْلَةِ الْحُرَّاسِ وَالْحُجَّابِ
كَمْ كُنْتُ أَهْزَأُ بِالتَّوَلُّهِ وَالْجَوَى
حَتَّى اسْتَبَاحَ مَشَاعِرِي وَلُبَابِي
وَغَدَوْتُ مَأْسُورَ الْفُؤَادِ بِحُبِّهِ
أَرَثَى لِحَالِي أَوْ بَكَى لِمُصَابِي؟
يَا رَبَّةَ الْحُسْنِ الْبَدِيعِ وَزِينَةَ الْ
أَدَبِ الرَّفِيعِ وَأَطْيَبِ الْأَطْيَابِ
رِقِّي لِقَلْبِ مُتَيَّمٍ مُتَوَجِّعٍ
مَاذَا يُفِيدُ تَأَلُّمِي وَعَذَابِي
أَخْفِي الْهَوَى عَنْ عَاذِلِي فَتَشِي بِهِ
زَفَرَاتُ صَدْرٍ بِالصَّبَابَةِ صَابِي
وَالْحُزْنُ يَرْسُمُ فِي الْمَلَامِحِ قِصَّةً
لَمْ يَرْوِهَا رَاوٍ وَخَطُّ كِتَابِ
يَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ سَيَفْتِقُ فَرْحَتِي
طَيْفٌ يُلِمُّ وَلَوْ كَلَمْعِ سَرَابِ
قُلْ لِلْوُشَاةِ: بِنَا إِلَيْكُمْ عَنْهُمُ
سَكَتَ الْكَلَامُ وَأُغْلِقَتْ أَبْوَابِي