تخطَّ إلى المحتوى

عزاء على فقد الإمام محمد

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

عزاءٌ على فقد الإمام محمدِ

عزاءٌ على طود العلوم المشيَّدِ

عزاءٌ على ركنٍ من الدين قد هوى

وبحرٍ بأمواج المعارف مُزبد

عزاءٌ على حصْنٍ حصينٍ ومعقلٍ

منيعٍ وسيفٍ للإله مهنَّد

تبدَّلتِ الأيام حتى كأنها

من الحزن في ثوبٍ من الليل أسود

وحالت فمن ذا نرتجيه لغارةٍ

تطيش لها الأحلام في كلِّ معهد؟

ومن ذا يضيء النهج والليلُ قاتمٌ

ويرشدنا للحق يا خيرَ مرشد؟

رحلتَ وللعلم المبين مدامعٌ

تسيل وللإسلام لوعةُ مكمد

وردتَ حياض الموت جذلانَ باسمًا

فأوردتنا حوضَ الأنين المردَّد

توسَّدتَ أطباق الثرى لك مضجعا

فكم في الثرى من كلّ قلبٍ موسَّد

وهل أنت إلا كوكبٌ يُهتدى به

إذا ضلَّ عن نور الحقيقة مهتد؟

وهل أنت إلا آيةٌ أُرسلت لنا

تُبيِّن آيات الكتاب المجدَّد؟

فديتُكَ هل ألفيتَ غير حشاشةٍ

تذوب أسًى أو غير جفنٍ مسهّد؟

وغيرَ زفيرٍ قد أكنَّته أضلعٌ

تُراوحُ ما بين البكا والتنهُّد

دعوتُ اصطباري حين ولّى فخانني

وجُدْتُ بدمعٍ كاللآلي منضّد

وناديت قلبي والدموع غزيرةٌ

رويدك لا تهلكْ أسًى وتجلَّد

فيا راحلاً عنا إلى خير منزل

لساحته الأبرار تهفو وتغتدي

حباك إله العالمين بفضله

عن العلم خيرًا أو شريعة أحمد

سنبكيك ما الشمسُ المنيرة أشرقتْ

وما غُيِّبتْ في الغرب عنا إلى غد

وما صال أبطال اليراع وسدَّدوا

سهامهمُ في كلِّ نادٍ ومشهد

وما لاح في الشرق الضئيل تطلُّعٌ

لنيل عَلاءٍ في طريقٍ ممهَّد

سنبكيك ما في الغرب قام معاندٌ

وأشهرَ نحو الشرق كلَّ مهند

سكبنا دموع العين وهي عزيزةٌ

وكم عن عزيزٍ هان بعد محمد