عَصَفَ الخَريفُ وَذا البَنَفْسَج ما انْحَنى
وَعَلَيْكَ قَلْبي قَدْ أَراقَ تَحَنُّنا
وَالشّعْرُ يَسْجُرُ سِحْرَهُ قَمَرٌ إذا
شَبَّ الخَيالُ بِروحِهِ مُتَمَكِّنًا
هذا احْتِرافُكَ لُعْبَةٌ مَحْظورَةٌ
فاصْمُدْ أماميَ إنْ أرَدْتَ تَفَنُّنا
وأراكَ عَنّي مُغْلِقًا بابَ الْهَوَى
فَلِمَ الْعُتُوّ وَقَدْ عَرَفْتُكَ لَيِّنا
لَوَّحْتُ شَوْطًا للغِرامِ فَشَدَّني
حُبٌّ سَطا لَمْ أدْرِ كَيْفَ تَكَوَّنا
هُو حُبُّكَ الْمُرْتَدّ نَحْوَ تَولُّهي
أمَّا عُيونكَ لَيْسَ لي عَنْها غِنى
أَغْزُ القَبيلةَ ثُمّ خُذْني عَنْوَة
فَالْحُبُّ بَرِّيٌّ وَلَيْسَ مُقَنَّنا
عِنْدَ ابْتِهال الأقْحُوان سَنَلْتقي
فَبِكَ اعْتَقَدْتُ وَلَمْ أَزَلْ مُتَيَقِّنا
مِنْكَ اقْتَرَبْتُ لِكَيْ تُداهِم سَطْوتي
وَرَجَمْتُ جُبّي واسْتَطَعْتُ تَحَيّنا
أَقْحِمْ ظِلالكَ كَيْ تَطير فَراشَتي
فرُؤى الْهَزيمة إنْ أتتْ فتكتْ بِنا
ولْتَتْرَكَ الجَدَلَ المُثار بِفِتْنَةٍ
إنّي أُريدكَ أنْ تَكون المُجْتَنى