رجوتك يا من للنواميس أهداني
تُديم بهذا الفضل والخير أوطاني
أنا المسلمُ السّاعي بدين محمدٍ
وآياته الكبرى إلى كلّ إنسانِ
بآيات ذكرٍ لم تر الأرضُ مثلَها
ولا قرئت إلاَّ بفهمٍ وإتقانِ
إذا قرئت يحيا بها الكونُ كلُّه
ويخنسُ من تأثيرها كلُّ شيطان
بها يَسلم الإنسان من شرِّ نفسه
وشرِّ ذوي الأهواء في أي ميدان
بها تُحكم الأحكام بل يُلجم الهوى
وينتصف المجني عليه من الجاني
متى تُسلم الدنيا ونمسي برحمةٍ
من الله من ربٍّ غفورٍ ومنَّانِ
له الشكر ما سرنا وسار الذي مضى
من النّاس والآتي لكسبٍٍ وعمران
له الحمد ما دبَّت حياةٌ بميِّتٍ
مدى الدّهر في ذا العالم العامر الفاني
له الفضل فيما نحن فيه من الرضا
ومن منزلٍ سامٍ يتوق له الثاني
هنا في قرى الأشجان في أعصرٍ مضت
تناحرت الأهواء من غير برهانِ
وكان الّذي لا يقتلُ النّاس هيّنًا
ولا ينهبُ الأشياء شيئًا بلا شأنِ
وكانت يدُ البغضاءِ تمتد أينما
تلاقت جموع النّاس للسّبب الدّاني
فلمّا أتى الإسلام هدّ قوى الرّدى
قوى الظلم من تقديس جهلٍ وأوثانِ
وأضحت قرى الإيمانِ منبعَ حكمةٍ
وعلمٍ وآدابٍ وجودٍ وإحسانِ
إذا قام ذكر الله قمنا مع الذي
يقوم به مهما طغت قوة الشاني
فنقصم ظهر البغي والله ربُّنا
إلى أن ترى ذا الهدم يبني مع الباني
هنا من ربى بلقرن أهدي تحيتي
إلى علمٍ من خير ربعي وإخواني
إلى عوض القرني شيخ مبجّل
له في رحاب الفكر أجمل بنيان
أخي في سبيل النور دربك دربنا
وعنوانُك المسطورُ بالمجد عنواني
لنا الله في خلق له الأرض كلّها
يشب بها نيران حقدٍ بنيران
أنا منك في هذي الحياة وإن قست
وقابلت المعروف منَّا بنكران
ولست من النّاس الحيارى بخائفٍ
ولا مالئ منهم شؤوني وأشجاني
إذا أخذوا منّي متاعًا كسبته
فلن يأخذوا منّي بياني وقرآني
وأنت بوادي الفكر حالك حالنا
وأفضل فاضرب في قلوبٍ وأذهانأ. د. ظافر بن علي القرني
أستاذ هندسة علوم المساحة
جامعة الملك سعود الرياض
ه م