فيا عجيبا من الدنيا وعادتها
أن لا تساعد غير الوغد والداني
لا أضحك الله سن الدهر إن له
قواعدا عدلت عن كل ميزان
لا ذنب لي غير أني غير ذي فشل
ولا منوع من الخيرات منان
ولا بذي معشر همج قد التحقوا
عما قريب بهيان بن بيان
أحكي خضارم أجدادلهم رتب
من العلى لا يدانيها السما كان
شم الأنوف ترى طغيان دورهم
محراب حاجات عدنان وقحطان
ومهمه جبتها غير سباسبها
كأن جنح دجاها صف غربان
ولا ينهنهي بيض ولا سمر
لكن ذا الدهر بالأرزاء أرزاني
لو قلب الدهر أوراقا لصادفها
آيات لقمان في أشعار سحبان
دنياي قد ثكلتني فهي باكية
نجومها الدمع والعينان عينان
فيم ارتقابي سحبا غير ماطرة
إلام أرضى بقوم ليس ترعاني
من لي بعاصف شملال يبلغني
إلى الغري فيلقيني وينساني
فيه الذي فرض الرحمن طاعته
على البرية من جن وإنسان
على المرتضى الحاوي مدائحه
أسفار كتب وآيات بقرآن
كأن رحمته في طي سطوته
آرام وجرة في آساد خفان
قد افتدى برسول الله في ظلم
والناس طرا عكوفا حول أوثان
تعسا لهم كيف ظلوا بعدما ظهرت
لهم بوارق آيات وبرهان
كم جدل الشوس في بدر وفي أحد
بسمهري يحاكي لدغ ثعبان
حتى تبدد أهل الشرك وانهزموا
شبه الحناديس إذ تمحى بنيران
هل الذي من رسول الله كان له
مقام هارون من موسى بن عمران
لولاه لم يجدوا كفؤا لفاطمة
لولاه لم يفهموا أسرار فرقان
لولاه كان رسول الله ذا عقم
لولاه ما انقدت مشكاة إيمان
هو الذي صار عرش الله ذا شنف
إذ صار قرطيه إبناه الكريمان
صلى الإله عليه ما بدت شهب
بجنح ليل وماكر الجديدان