تَرَكْتَ أَباكَ بِالْأَدَواتِ كَلاًّ
وَأُمَّكَ كَالْعَجُولِ مِنَ الظِّرابِ
فَلا وَأَبِيكَ ما بالَيْتَ وَجْدِي
وَلا شَوْقِي الشَّدِيدَ وَلا اكْتِئابِي
وَلا دَمْعاً تَجُودُ بِهِ الْمَآقِي
وَلا أَسَفِي عَلَيْكَ وَلا انْتِحابِي
فَعَمْرَكِ لا تَلُومِينِي وَلوُمِي
جَناباً حِينَ أَزْمَعَ بِالذَّهابِ
إِذا هَتَفَ الْحَمامُ عَلَى غُصُونٍ
جَرَتْ عَبَراتُ عَيْنِي بِانْسِكابِ
يُذَكِّرُنِي الْحَمامُ صَفِيَّ نَفْسِي
جَناباً مَنْ عَذِيرِي مِنْ جَنابِ
أَرَدْتَ ثَوابَ رَبِّكَ فِي فِراقِي
وَقُرْبِي كانَ أَقْرَبَ لِلثَّوابِ