زناد المجد في كفي واري
ولي شرف على السبع السواري
وعزم كالحسام له فريد
تراع بحده الأسد الضواري
إذا ليل الزمان دجى بخطب
أضاء بجنح ظلمته نهاري
وإنى فارس الشعراء حقا
وأفخرهم بنظمي واقتداري
فكم لي في القريض بنات فكر
مقلدة قلائد من دراري
يدين الزبرقان لها مديحا
ويخضع جرول وأبو الصواري
لهذا قد صرفت عنان طرفي
بمدحك حيث لا أخشى عثاري
ولكني أراك جعلت شعري
مناط الاعتراض بلا اغتفاري
فلا تحقر لصغر السن نظمي
فكم لي فيه من همم كبار
وإني إذ مدحت أروم عزاً
وما طلب الجوايز من شعاري
فاعظم قدر قنك فاتخذه
جليسا للنظام وللنثار
وأقسم في جلالك وهو حق
بأنك قطب دائرة الفخار
وإن العلم معصمه تحلى
لأنك له بمنزلة السوار
بأنوار الربيع كشفت عنا
ظلام الفكر يا غيث الأواري
أبنت به البيان مع المعاني
وأوضحت البديع بلا نواري
وقى حسن السلافة همت وجداً
لأنى قد خلعت بها عذارى
بغرتها الهلال بدا مضيئا
ففيها يهتدي إن ضل سارى
فما بنت الكروم لها تضاهي
ولو جليت بكأس من نضار
ألا يا صاح قم واشرب سلافا
فقد جاءتك من غير احتقار