تخطَّ إلى المحتوى

نفحات الصبا إذا بل بردي

الخفيف

١٩ بيت

المديح

نفحات الصبا إذا بلّ بردي

كِ بدمع الغمام قبل الصباحِ

وسحبتِ الذيول من فوق أكمام

ورود تزهو بأعلى البطاح

وأمطت النقاب عن وجنة ال

ورد فقبّلنها ثغور الأقاح

وفككت الأزار عن صدر غيد ال

زهر حتى لثمتها بانشراح

ونسجت الوداد بين غصون ال

بان حتى اعتنقن شبه الملاح

وأجدت التشبيب في كل عودٍ

فغدا السرور راقصاً ذا ارتياح

فاعطفي واحملي سلامي سماحاً

نحو روض المكارم النفّاحِ

من تبدى شقيق كل فخارٍ

وأباً للندى غدات السماحِ

وغدا ذا شمايل حسدتها م

ن اللطف نسمة الإصباحِ

وبهار هو الدّنانير لكن

قطفتها أنامل المُدّاح

والشقيق الأغضّ سحر قناه

خضّبتها حِنّا دماء الجراح

وغدا النهر سيفه فعليه

حايمات حمايم الأرواح

ونسيج الرياح في صفحة النه

ر دروع له غداة الكفاح

وقلى الصبّ دمعه الصبّ أضحى

ساقياً روض شوقه الملحاح

ذو خدود بهن للدمع أخدو

دٌ وقلب لظاه ذات اقتداح

وجفون لم تحط بالطيف إذ قد

قفلت عن لقاه بالانفتاح

واحملي لي تحيّة منه تُحيي

ميّت الروح بالشذى الفيّاح

بعدما تلثمين ترب حماه

طرّز الغيث منه كل النواحي

وغدا مرتع الظباء وغيل ال

أسد ما حنّ مغرم ذو انتزاحِ