تخطَّ إلى المحتوى

يا ابن المسيب هذا العرس يبتهج

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

يا ابن المُسيّب هذا العُرسُ يبتهجُ

على البُنية مثلُ الفجر ينبلجُ

عُرسٌ تسامى عن الدنيا وزخرفها

فزانه الصدقُ والإخلاصُ والأرج

وأشرق الحب - في أنغامه - ألقاً

عرسٌ تتوق – له - الألباب والمُهَج

ورفرف السعدُ في الآفاق مُغتبطاً

وغرّد الشعرُ والأنغامُ والهزج

رزق (الرباب) ، وإن الله أكرمها

إن (الرباب) بهذا الزوج تبتهج

فابن الوَداعة خيرُ الناس قد علمتْ

طلاب علم الشريعة في الورى سُرُج

الباذلون ، وأما الغيرُ منتفعُ

ومَن إذا رحلوا تبكيهمُ الحِجَج

الثائرون إذا أهلُ الهوى فجروا

النورُ هم ، والورى - مِن دونهم - همَج

الناصحون إذا ما روّجتْ بدعٌ

همُ الهداة ، لهم - بين الورى - حُجَج

الاستقامة هم ، يا رُشدَ صاحبهم

وليس - في دربهم - سوءٌ ولا عِوَج

يا (ابن المسيّب) يا ذا الفضل يا بطلاً

أبشر بخير ، ألا هذا هو الفرج

أهديتَ بنتك (عبدَ الله) محتسباً

أدخلتها داره ، ما ردّك الحرج

آثرت فقراً على عِز تضيع به

وقلتَ: همّكِ بالتوحيد ينفرج

وقلت: فقرٌ ببذل العلم منقشعٌ

وصاحبُ الجهل - في إعراضِه - يلج

أعاذك الله مما نال أمتنا

هزلٌ وفسقٌ ، وقد أودى - بها - المَرج

وعربد الجورُ - في أرحابها - طرباً

كيف الحياة ، وقد أردى الورى الخمج؟

تنكرتْ لحياة الطهر ، وانطلقتْ

نحو الحضيض على ساق بها عِوج

في كل عُرس أهازيجٌ وغانية

وحفلةٍ لخيوط الفجر تختلج

وصاحبُ الحق دوماً ضائعٌ أبداً

يجترّ هَمّ الهُدى ، وقوتُه الحَدَج

أما (المهورُ) فقد ناءتْ بكلكلها

تُحدّد المهرَ أعرافٌ بها هَوَج

والحُر - في القيد - عبدٌ لا حياة له

يشكو الكروب ، وكربُ العبد مُنفرج

والجاهلية - في الأصقاع - جاثمة

والحق يخنقه التضليلُ والخلج

عارٌ على الحق أن يثور في خشُب

يا ليت شعريَ ، كم عانى الهُدى الثبج