تخطَّ إلى المحتوى

شيخان نعما هما علما وإيمانا

غير معروف

٣٦ بيت

المتفرقات

شيخان نعما هما علماً وإيماناً

قدْ أورثا فضلا براً وإحسانا

فرع لمنْ وفّى نصحاً وتربية

حتى ابتنى صرحاُ يمتاز اتقانا

عبد الكريم وهل تخفى شمائله

من أنشأ الجيلَ أخلاقاً وقرآنا

والباعث النورَ في أرجاء مظلمة

والعلم في خجلٍ منْ فكره ازدانا

إني عرفت بهِ الأخلاقَ أطيبها

والدأب أحسنهُ والرأي رصّانا

هذي فضائله في الشام مخصبة

والخيرُ فيّاض من حيثما كانا

يا رحمة الله صبّي فوق تربته

عفوا وعافيةً، واجزيه عرفانا

ما زال متّصلا حبل الوداد به

ما دام يكلأ ه بالصدق شيخانا

هذا أسامةُ موصوفُ بخطبته

يجلو المعاني تفسيراً وتبيانا

إن قام منبرهُ يدعو لمكرمة

يلق المسامعَ والألبابَ نشوانا

يجري على فمه عذب الكلام كما

تشدو البلابل أنغاما وألحانا

فاقصدْ مجالسه يوماً على عجلٍ

تلق الأحبة نسّاكا وعبْدانا

منْ يتّخذ مِنْ رسول الله أسوتََه

والشيّخ قدوته ما عمره هانا

أكرم به علما ، بالدين محترزا

للشّام مفخرة تعلو به شانا

أمّا أخوه فما ينفك مبتدراً

يبني وينشئ أشبالا وفتيانا

يسعى لمَحمدةٍ والله يكلؤه

والبيت في يده يشتد بنيانا

حتّى إذا جنحت بالناس جانحةُ

كان السراة لهم بل كان ربّانا

فانظر إلى حلقات العلم إن عَقَدَت

ركنا لمعرفةٍ يمتد أركانا

جَمعُ الدعاة وتوحيد لمنهجهم

أمرُ تملّكهُ قلبا ووجدانا

تصفو منابعه إن كدّرت غُدُرٌ

والناس قد مُلئوا زورا وبهتانا

حتّى أتاهم أخو عزمٍ فصار لهم

نعمَ النصوح فما جارى ولا لانا

في الحقِّ لا يخشىْ والله لائمة

والصدرُ مملوءُ حبا وتحنانا

لو جئت تسأله يعطي أشبهه

أستغفر الله ميكالا ورضوانا

لا يُطلب النورُ إلا منْ منابعه

منْ أدركَ الشمسِ هل يحتاج قمرانا

والله قد خلبَ الألبابَ منطقُه

فاستأسر الحبُّ أدنانا وأقصانا

للهِ دركمُ يا آل ساريةٍ

قدْ حزتموا شرفا والله ما دانى

ماذاأقول وفي نفسي لكم شغفٌ

إن رحتُ أكتمه يزداد إعلانا

لا تعجبوا منّي إن قلتُ أعشقكم

فالناس تعشقُ أشكالا وألوانا

حبُّ الرسول وحبُّ العلم أورثني

حبّا لمن ورثوا في العلمِ عدنانا

إلا نجلُّ أيا أصحاب سارية

منْ ذا يحقُّ له أن يكرمِ الآنا

يا نور طلعته ياطيبَ منبته

في حسن معشره تفتر دنيانا

يا أهل جلّقَ قد أوسعتموا كرما

فاسعوا إلى العلم رجلانا وركبانا

قوموا انهلوا علما مما أتاج لكم

شيخان قد بسطا للناس فرقانا

مهما سما فضل بالناس أوشرفُ

أو ضمَّ ناديهم جاهاً وندمانا

فالعلم يرفعهم والدين يعصمهم

والجهلُ يخفضهم إن صمّوا آذانا

أما الرفاعيُ في أصلٍ وفي نسبٍ

للدهر جوهرة تسمو بأدنانا