أَمْسَى صَدِيقُكِ مِمَّا قُلْتِ قَدْ غَضِبُوا
لَا بَلْ أَدَلُّوا بِأَهْلٍ أَنْ هُمُ عَتَبُوا
لَا تَسْمَعِنَّ كَلَامَ الكَاشِحِينَ كَمَا
لَمْ أَسْتَمِعْ بِكِ مَا قَالُوا وَمَا هَضَبُوا
بَثُّوا أَحَادِيثَ لَمْ أَسْمَعْ تَحَاوُرَهَا
وَزَادَ فِيهَا رِجَالٌ غَيْظَنَا قَرِبُوا
إِنْ تَعْدُنَا رِقْبَةٌ إِذْ نَأْتِ غَيْرَكُمُ
فَأَنْتِ أَوْجَهُ مَنْ يَنْأَى وَيَجْتَنِبُ
لِلنَّاسِ فَضْلُكِ فِي حُسْنِ الصَّفَاءِ وَفِي
صِدْقِ الحَدِيثِ وَشَرُّ الخُلَّةِ الكَذِبُ
وَأَنْتِ هَمِّيَ فِي أَهْلِي وَفِي سَفَرِي
وَفِي الجُلُوسِ وَفِي الرُّكْبَانِ إِنْ رَكِبُوا
وَأَنْتِ قُرَّةُ عَيْنِي إِنْ نَوىً نَزَحَتْ
وَمُنْيَتِي وَإِلَيْكِ الشَّوْقُ وَالطَّرَبُ