تخطَّ إلى المحتوى

أمن رسم دار مربع ومصيف

الطويل

١٨ بيت

المديح

أَمِنْ رَسْمِ دارٍ مَرْبَعٌ وَمَصِيفُ

لِعَيْنَيْكَ مِنْ ماءِ الشُّؤُونِ وَكِيفُ

رَشاشٌ كَغَرْبَيْ هاجِرِيٍّ كِلاهُما

لَهُ داجِنٌ بِالْكَرَّتَيْنِ عَلِيفُ

إِذا كَرَّ غَرْباً بَعْدَ غَرْبٍ أَعادَهُ

عَلى رَغْمِهِ وافِي السِّبالِ عَنِيفُ

تَذَكَّرْتُ فِيها الْجَهْلَ حَتَّى تَبادَرَتْ

دُمُوعِي وَأَصْحابِي عَلَيَّ وُقُوفُ

يَقُولُونَ هَلْ يَبْكِي مِنَ الشَّوْقِ مُسْلِمٌ

تَخَلَّى إِلى وَجْهِ الْإِلَهِ حَنِيفُ

فَلَأْياً أَزاحَتْ عِلَّتِي ذاتُ مَنْسِمٍ

نَكيبٍ تَغالَى فِي الزِّمامِ خَنُوفُ

مُقَذَّفَةٌ بِاللَّحْمِ وَجْناءُ عَدْوُها

عَلَى الْأَيْنِ إِرْقالٌ مَعاً وَوَجِيفُ

إِلَيْكَ سَعِيدَ الْخَيْرِ جُبْتُ مَهامِهاً

يُقابِلُنِي آلٌ بِها وَتُنُوفُ

وَلَوْلا الَّذِي الْعاصِي أَبُوهُ لَعُلِّقَتْ

بِحَوْرانَ مِجْذامُ الْعَشِيِّ عَصُوفُ

وَلَوْلا أَصِيلُ اللُّبِّ غَضٌّ شَبابُهُ

كَرِيمٌ لِأَيَّامِ الْمَنُونِ عَرُوفُ

إِذا هَمَّ بِالْأَعْداءِ لَمْ يَثْنِ هَمَّهُ

كَعابٌ عَلَيْها لُؤْلُؤٌ وَشُنُوفُ

حَصانٌ لَها فِي الْبَيْتِ زِيٌّ وَبَهْجَةٌ

وَمَشْيٌ كَما تَمْشِي الْقَطاةُ قَطُوفُ

وَلَوْ شاءَ وارَى الشَّمْسَ مِنْ دُونِ وَجْهِهِ

حِجابٌ وَمَطْوِيُّ السَّراةِ مُنِيفُ

وَلَكِنَّ إِدْلاجاً بِشَهْباءَ فَخْمَةٍ

لَها لَقَحٌ فِي الْأَعْجَمِينَ كَشُوفُ

إِذا قادَها لِلْمَوْتِ يَوْماً تَتابَعَتْ

أُلُوفٌ عَلى آثارِهِنَّ أُلُوفُ

فَصَفُّوا وَماذِيُّ الْحَدِيدِ عَلَيْهِمُ

وَبَيْضٌ كَأَوْلادِ النَّعامِ كَثِيفُ

أَنابَتْ إِلى جَنَّاتِ عَدْنٍ نُفُوسُهُمْ

وَما بَعْدَها لِلصَّالِحِينَ حُتُوفُ

خَفِيفُ الْمِعَى لا يَمْلَأُ الْهَمُّ صَدْرَهُ

إِذا سُمْتَهُ الزَّادَ الْخَبِيثَ عَيُوفُ