سقيًا لدهرٍ منعمٍ مختارِ
أهدى المنى إذ جاء بالمختارِ
نجل الهداة الشهب من شادوا مَنا
رَ الدين والتقوى مدى الأعصار
من بان بدرًا فاهتدى كلُّ الورى
بسناه في نجدٍ وفي أغوار
تاهت به «أفران» عن كل القُرى
فغدت به تزهو على الأقمار
ماذا أقول وما عسى من مدحه
أُبديهِ في نثري وفي أشعاري
من ذا يعدّ الذرَّ في البيداء أم
من ذا الذي يُنهي حصى الأنهار
فمتى اختصرتُ القولَ فيه فإنه
جمَع العلا لجلالة المقدار
أحيا العلوم بكل حزمٍ بعدما
ذهبتْ سدًى في سائر الأقطار
فأناله ما يرتجي من كل ما
خيرٍ وعزٍّ حاكمُ الأقدار
بالمصطفى صلّى عليه الله معْ
آلٍ له وصِحابه الأبرار