آهٌ ظلومٌ في الحشايا كالوقد
مثل الدّمِ السّيّال تجري في العقد
هل تلك نيران الهوى أم أنّني
مِن حرّها ما عدتُّ أدري ما البرد؟
أم أنّها شوقٌ مع الهجرِ اكتوى
للشّامِ أم تنعي رحيلاً للولد؟
هل هذه الدُّنيا أسيرٌ مثلما تلك
اللّظى قد أمسكت منّي الجسد؟
أم أنّ دنيايَ انتهت في موقدٍ
للنّار علّي يومها أعدو المسد؟
في عمق صدري تهتدي يا شؤمها
كي تحبس الأنفاسَ عنّي بالزّرد
بل تخنقُ الدّمعات دوماً ربّما
تلهو إذا أغدقتها كالزّبد
اللّيل يرجو أن يرى أملاكه
والنّجم يهذي مثل أطفال المهد
والصّبحُ أضحى مِكحلاً في طلعهِ
لا يعتليه النّور من ذاك السّهد
لا تتركُ النّيران ثغراً باسماً
بل تودعُ الغصّاتِ لؤماً من حسد
أنفاسها تكوي فؤادي إنّما قد
تُفقدُ الأذهان أبواب الرّشد
لا يُنطَقُ الحرف الّذي أشكو بهِ
إلّا مِن الظُّلم الّذي ينفي العدد
لا البوحُ يغنيها كما لو أنّني
أسدي صنيعاً باقياً حتّى الأبد
والصّمتُ في روحي يملّي سمَّهُ
ما حيلتي فالجسمُ أضناه الكمد
إنّ اللّهيب المرَّ شكٌّ أعورٌ
مفتاحهُ إحياء روحٍ من وتد