تخطَّ إلى المحتوى

لأسماء إذ أهلي لأهلك جيرة

الطويل

٣١ بيت

المديح

لَأَسْمَاءَ إِذْ أَهْلِي لِأَهْلِكِ جِيرَةٌ

وَإِذْ كُلُّ مَوْعُودٍ لَهَا أَنْتَ آمِلُهْ

تَسُوفُ خُزَامَى المِيثِ كُلَّ عَشِيَّةٍ

بِأَزْهَرَ كَالدِّينَارِ حُوٌّ مَكَاحِلُهْ

لَهَا نَفَسٌ بَعْدَ الكَرَى مِنْ رُقَادِهَا

كَأَنَّ فُغَامَ المِسْكِ بِاللَّيْلِ شَامِلُهْ

فَإِنْ تَسْأَلِينِي كَيْفَ نَوْمِي فَإِنَّنِي

أَرَى الهَمَّ أَجْفَانِي عَنِ النَّوْمِ دَاخِلُهْ

وَقَوْمٌ أَبُوهُمْ غَالِبٌ أَنَا مَالُهُمْ

وَعَامٌ تَمَشَّى بِالفِرَاءِ أَرَامِلُهْ

وَمَجْدٌ أَذُودُ النَّاسَ أَنْ يَلْحَقُوا بِهِ

وَمَا أَحَدٌ أَوْ يَبْلُغَ الشَّمْسَ نَائِلُهْ

أَنَا الخِنْدِفِيُّ الحَنْظَلِيُّ الَّذي بِهِ

إِذَا جَمَعَتْ رُكْبَانَ جَمْعٍ مَنَازِلُهْ

عَلَى النَّاسِ مَالاً يَدْفَعُونَ خَرَاجَهُ

وَقَرْمٌ يَدُقُّ الهَامَ وَالصَّخْرَ بَازِلُهْ

أَرَى كُلَّ قَوْمٍ وَدَّ أَكْرَمُهُمْ أَباً

إِذَا مَا انْتَمَى لَوْ كَانَ مِنَّا أَوَائِلُهْ

فَخَرْنَا فَصُدِّقْنَا عَلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ

وَشَرُّ مَسَاعِي النَّاسِ وَالفَخْرِ بَاطِلُهْ

أَلَمَّا يُنِلْ لِلنَّاسِ أَنْ يَتَبَيَّنُوا

فَيُزْجَرَ غَاوٍ أَوْ يُرَى الحَقَّ عَاقِلُهْ

وَكُلُّ أُنَاسٍ يَغْضَبُونَ عَلَى الَّذي

لَهُمْ غَيْرَنَا إِذْ يَجْعَلُ الخَيْرَ جَاعِلُهْ

إِلَيْكَ ابْنَ لَيْلَى يَا ابْنَ لَيْلَى تَجَوَّزَتْ

فَلَاةً وَدَاوِيّاً دِفَاناً مَنَاهِلُهْ

تُجِيلُ دِلَاءَ القَوْمِ فِيهِ غُثَاءَهُ

إِجَالَةَ حَمِّ المُسْتَذِيبَةِ جَامِلُهْ

لَهَا صَاحِبَا فَقْرٍ عَلَيْهَا وَصَادِعٌ

بِهَا البِيدَ عَادِيٌّ ضَحُوكٌ مَنَاقِلُهْ

تُرِيدُ مَعَ الحَجِّ وَابْنِ لَيْلَى كِلَاهُمَا

لِصَاحِبِهِ خَيْرٌ تُرَجَّى فَوَاضِلُهْ

زِيَارَةَ بَيْتِ اللهِ وَابْنِ خَلِيفَةٍ

تَحَلَّبُ كَفَّاهُ النَّدَى وَأَنَامِلُهْ

وَكَانَ بِمِصْرَ اثْنَانِ مَا خَافَ أَهْلُهَا

عَدُوّاً وَلَا جَدْباً تُخَافُ هَزَايِلُهْ

لَدُنْ جَاوَرَ النِّيلَ ابْنُ لَيْلَى فَإِنَّهُ

يَفِيضُ عَلَى أَيْدِي المَسَاكِينِ نَايِلُهْ

فَأَصْبَحَ أَهْلُ النِّيلِ قَدْ سَاءَ ظَنُّهُمْ

بِهِ وَاطْمَأَنَّتْ بَعْدَ فَيْضٍ سَوَاحِلُهْ

أَرَى النَّاسَ إِذْ خَلَّى ابْنُ لَيْلَى مَكَانَهُ

يَطُوفُونَ لِلْغَيْثِ الَّذي مَاتَ وَابِلُهْ

كَمَا طَافَ أَيْتَامٌ بِأُمٍّ حَفِيَّةٍ

بِهِمْ وَأَبٍ قَدْ فَارَقَتْهُمْ شَمَايِلُهْ

فَقُلْ لِلْيَتَامَى وَالأَرَامِلِ وَالَّذي

تُرِيدُ بِهِ أَرْضَ ابْنِ لَيْلَى رَوَاحِلُهْ

يَؤُمُّ ابْنَ لَيْلَى خَائِفاً مِنْ وَرَائِهِ

وَيَأْمُلُ مَنْ تُرْجَى لَدَيْهِ نَوَافِلُهْ

فَإِنَّ لَهُمْ مِنْهُ وَفَاءَ رَهِينَةٍ

بِأَخْلَاقِهِ الجُلَّى تَفِيضُ جَدَاوِلُهْ

أَغَرُّ نَمَى الفَارُوقُ كَفَّيْهِ لِلْعُلَى

وَآلُ أَبِي العَاصِي طِوَالٌ مَحَامِلُهْ

أَرَادَ ابْنَ عَشْرٍ أَنْ يَنَالَ الَّتي غَلَتْ

عَلَى الشَّيْبِ مِنْ مَجْدٍ تَسَامَى أَطَاوِلُهْ

فَوُرِّعَ تَوْرِيعَ الجِيَادِ عِنَانُهُ

فَمَا جَاءَ حَتَّى سَاوَرَ الشَّمْسَ قَايِلُهْ

أَلَمْ تَرَ أَنَّ النِّيلَ نَضَّبَ مَاؤُهُ

وَمَاتَ النَّدَى بَعْدَ ابْنِ لَيْلَى وَفَاعِلُهْ

وَمُرْتَهِنٍ بِالمَوْتِ غَالٍ فِدَاؤُهُ

تُسَنِّيَ عَنْهُ يَا ابْنَ لَيْلَى سَلَاسِلُهْ

وَمَا ضَمِنَتْ مِثْلَ ابْنِ لَيْلَى ضَرِيحَةٌ

وَمَا كَانَ حَيٌّ وَهْوَ حَيٌّ يُعَادِلُهْ