من أ نا حتى جرى في
ذكره الخالد حبري
من أنا حتى أعدت
في الهدى أقداح فكري
فهوى يرشف منها
شهدَها الرائع ثغري
ثم سال الشهد حتى
صار عذباً منه شعري
لا تلمني في هوى مَن
حبه نورٌ بصدري
لك يا خير البرايا
قبل أن أبدأَ عذري
ما أنا إلا شقيٌّ
غارق في كل شر
قد رسا غيري بأمنٍ
و أنا في قعر بحري
قد رماني فيه حِملٌ
مِن خطاياي وَ وِزْرِي
فانحنت منها ضلوعي
و هوى للأرضِ ظهري
وعلى بابك جئت ال
آنَ كى تنقذ عمرى
فأنا أمشي لنارٍ
أم نعيمٍ لستُ أدري
كل ما أدريه أني
لستُ ذا حقدٍ وغدرِ
لستُ ممن قابلوكم
باعتدائات وهجر
واعتدوا بعدك ظلماً
و تناسوا كلَّ أ مر
دخلوا الدار على مَن
صُنتَها في خير خدر
لطموا عينك منها
و استباحوا كل ستر
لستُ أ نساها وما قد
حلَّ مِن ظلم وقهر
ولقد قادوا علياً
بعد إجبارٍ وقسر
أطفؤوا شعلة نورٍ
قد أنارت كلَّ شبر
أظهروا حقداً خفياً
في دماهم كان يَسْري
أسسوا ظلماً عظيماً
قد طغى في كل عصر
إننى أبرأ منهم
و أوالى كلَّ طهر
فليكن حبي إليكم
نافعاً لي يومَ حشري
ولتكونوا يوم يأتي
أمرُ ربي خير ذخر
كيف يبقى من رجاكم
بين إعسارٍ وفقر